بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 165 من 428

[صفحة 164]

قَائِمُكُمْ أَوْ لَيَكُونَنَّ مِنْ غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)فَبَايَعَهُ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَفَتَحَ فَاهُ وَ مَجَّ فِي فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ ثَدْيَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ بِئْسَ مَا حَبَوْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ أَنْ أَجَابَكَ فَمَلَأْتَ فَاهُ وَ وَجْهَهُ بُزَاقاً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)مَلَأْتُهُ حُكْماً وَ عِلْماً.


وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا مَا لَكَ فَقَالَ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ مَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي‏ نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبّاً لَكَ أَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ‏ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (1).


و في قراءة ابن مسعود و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين و روي ذلك عن أبي عبد الله ع. (2)


قوله تعالى‏ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ بهدايته فيوفقه لفهم آياته و الاتعاظ بعظاته‏ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات و مبالغة في إقناطه عنهم‏ إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ فما عليك إلا الإنذار و أما الإسماع فلا إليك.


قوله‏ لِيُنْذِرَ أي القرآن أو الرسول(ص)مَنْ كانَ حَيًّا أي عاقلا فهما فإن الغافل كالميت أو مؤمنا في علم الله فإن الحياة الأبدية بالإيمان و تخصيص الإنذار به لأنه المنتفع به‏ وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ‏ أي تجب كلمة العذاب‏ عَلَى الْكافِرِينَ‏ المصرين على الكفر فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ‏ بهلاك الكفار حَقٌ‏ كائن لا محالة فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ‏ ما مزيدة لتأكيد الشرط بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ‏ و هو القتل و الأسر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ‏ قبل أن تراه‏ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ‏ يوم القيامة فنجازيهم بأعمالهم.


قوله تعالى‏ لا حُجَّةَ أي لا حجاج و لا خصومة.


قوله تعالى‏ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏ أي من القرآن بأن تتلوه حق تلاوته‏


____________

(1) السورة: 111.

(2) مجمع البيان 7: 206.

التالي الأصلية 164داخلي 165/428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...