تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 186 من 511
صفحة
[صفحة 166]
منهم أَنْ كانَ ذا مالٍ وَ بَنِينَ أي قال ذلك حينئذ لأن كان متمولا مستظهرا بالبنين من فرط غروره أو علة للا تطع أي لا تطع من هذه مثالبه لأن كان ذا مال سَنَسِمُهُ بالكي عَلَى الْخُرْطُومِ أي على الأنف و قد أصاب أنف الوليد جراحة يوم بدر فبقي أثره و قيل هو عبارة عن غاية الإذلال أو نسود وجهه يوم القيامة.
قوله تعالى سَأَلَ سائِلٌ قال البيضاوي أي دعا داع به بمعنى استدعاه و لذلك عدي الفعل بالباء و السائل نضر بن الحارث فإنه قال إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ أو أبو جهل فإنه قال فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ سأله استهزاء أو الرسول استعجل بعذابهم. (1)
أقول ستأتي أخبار كثيرة في أنها نزلت في النعمان بن الحارث الفهري حين أنكر ولاية أمير المؤمنين(ع)و قال اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ فرماه الله بحجر على رأسه فقتله.
قوله مُهْطِعِينَ أي مسرعين عِزِينَ أي فرقا شتى قيل كان المشركون يحلقون حول رسول الله(ص)حلقا حلقا و يستهزءون بكلامه أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ بلا إيمان و هو إنكار لقولهم لو صح ما يقوله لنكونن فيها أفضل حظا منهم كما في الدنيا. (2)
إِنَّا أَرْسَلْنا إِلَيْكُمْ رَسُولًا يا أهل مكة شاهِداً عَلَيْكُمْ يشهد عليكم يوم القيامة بالإجابة و الامتناع وَبِيلًا أي ثقيلا. (3)
قوله تعالى يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قال الطبرسي (رحمه الله) أي المتدثر بثيابه
قال الأوزاعي سمعت يحيى بن أبي كثير يقول سألت أبا سلمة أي القرآن أنزل من قبل قال يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فقلت أو اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فقال سألت جابر بن عبد الله أي القرآن أنزل قبل قال يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فقلت أو اقْرَأْ قَالَ جَابِرٌ أُحَدِّثُكُمْ مَا