إيضاح قوله و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا أي في زمانه(ص)و ما قاربه فلا ينافي بعثة هود و صالح و شعيب(ع)في العرب و أما خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابا و يدعي شريعة و إنما نبوته كانت مشابهة لنبوة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب و لا شرائع مع أنه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده.
قوله(ع)و يبادر الساعة أن تنزل بهم أي يسارع إلى هدايتهم و تسليكهم لسبيل الله كيلا تنزل بهم الساعة على عمى منهم عن صراط الله قوله(ع)يحسر الحسير الحسير الذي أعيا في طريقه و الغرض وصفه(ص)بالشفقة على الخلق في حال أسفارهم معه في الغزوات و نحوها أي أنه كان يسير في آخرهم و يفتقد المنقطع منهم عن عياء أو انكسار مركوب فلا يزال يلطف به حتى يبلغه أصحابه إلا ما لا يمكن إيصاله و لا يرجى أو المراد من وقف قدم عقله في السلوك إلى الله أو انكسر لضلاله كان(ص)هو المقيم له على المحجة البيضاء و يهديه حتى يوصله إلى الغاية المطلوبة إلا من لا يرجى فيه الخير كأبي جهل و أبي لهب و أضرابهما و منجاتهم نجاتهم أو محل نجاتهم و محلتهم منزلهم و استدارة رحاهم كناية عن اجتماعهم و اتساق أمورهم.