بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 226 من 511

صفحة
[صفحة 201]

نَزَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَ عِكْرِمَةُ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ ارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنَا وَ قُلْ إِنَّ لَهَا شَفَاعَةً لِمَنْ عَبَدَهَا وَ نَدَعُكَ وَ رَبَّكَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَمَرَ فَأُخْرِجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ نَزَلَ‏ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ‏ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ الْمُنافِقِينَ‏ (1) مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.


ابْنُ عَبَّاسٍ‏ عَيَّرُوا النَّبِيَّ بِكَثْرَةِ التَّزَوُّجِ وَ قَالُوا لَوْ كَانَ نَبِيّاً لَشَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنْ تَزَوُّجِ النِّسَاءِ فَنَزَلَ‏ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ‏ (2).


ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الْأَصَمُ‏ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُصَلِّي عِنْدَ الْمَقَامِ فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا وَ تَوَعَّدَهُ فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ انْتَهَرَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ تُهَدِّدُنِي أَ مَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَكْبَرُ هَذَا الْوَادِي نَادِياً فَنَزَلَتْ‏ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَلْيَدْعُ نادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (3) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ نَادَى لَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ بِالْعَذَابِ مَكَانَهُ.


الْقُرَظِيُ‏ قَالَتْ قُرَيْشٌ يَا مُحَمَّدُ شَتَمْتَ الْآلِهَةَ وَ سَفِهْتَ الْأَحْلَامَ وَ فَرَّقْتَ الْجَمَاعَةَ فَإِنْ طَلَبْتَ مَالًا أَعْطَيْنَاكَ أَوِ الشَّرَفَ سَوَّدْنَاكَ أَوْ كَانَ بِكَ عِلَّةٌ دَاوَيْنَاكَ فَقَالَ(ص)لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ بَلْ بَعَثَنِي اللَّهُ إِلَيْكُمْ رَسُولًا وَ أَنْزَلَ كِتَاباً فَإِنْ قَبِلْتُمْ مَا جِئْتُ بِهِ فَهُوَ حَظُّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنْ تَرُدُّوهُ أَصْبِرُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا قَالُوا فَسَلْ رَبَّكَ أَنْ يَبْعَثَ مَلَكاً يُصَدِّقُكَ وَ يَجْعَلَ لَنَا كُنُوزاً وَ جِنَاناً وَ قُصُوراً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ يُسْقِطَ عَلَيْنَا السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ كِسْفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ وَ اللَّهِ لَا أُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تَتَّخِذَ سُلَّماً إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ تَرْقَى وَ أَنَا أَنْظُرُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّهُ أَبَى إِلَّا سَبَّ الْآلِهَةِ وَ شَتْمَ الْآبَاءِ وَ إِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ لَأَحْمِلَنَّ حَجَراً فَإِذَا سَجَدَ ضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ(ص)حَزِيناً فَنَزَلَ‏ وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا (4) الْآيَاتِ.


____________


(1) الأحزاب: 1 و 48.

(2) الرعد: 38.

(3) العلق: 9- 18.

(4) الإسراء: 90- 93.

التالي ص 226/511 — الأصلية 201 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...