بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 229 من 511

صفحة
[صفحة 204]

بِأَيْدِيكُمْ فَذَاكَ لَكُمْ وَ أَمَّا الطَّاغِيَةُ اللَّاتُ فَإِنِّي غَيْرُ مُمَتِّعُكُمْ بِهَا قَالُوا أَجِّلْنَا سَنَةً حَتَّى نَقْبِضَ مَا يُهْدَى لِآلِهَتِنَا فَإِذَا قَبَضْنَاهَا كَسَرْنَاهَا وَ أَسْلَمْنَا فَهُمْ بِتَأْجِيلِهِمْ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.


قَالَ قَتَادَةُ فَلَمَّا سَمِعَ قَوْلَهُ‏ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً (1) قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَطُوفُ فَشَتَمَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أَلْقَى عِمَامَتَهُ فِي عُنُقِهِ وَ جَرَّهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَخَذُوهُ مِنْ يَدِهِ وَ كَانَ(ص)يَوْماً جَالِساً عَلَى الصَّفَا فَشَتَمَهُ أَبُو جَهْلٍ ثُمَّ شَجَّ رَأْسَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏ (2) شِعْرٌ


لَقَدْ عَجِبْتُ لِأَقْوَامٍ ذَوِي سَفَهٍ‏* * * مِنَ الْقَبِيلَيْنِ مِنْ سَهْمٍ وَ مَخْزُومٍ‏


الْقَائِلِينَ لِمَا جَاءَ النَّبِيُّ بِهِ‏* * * هَذَا حَدِيثٌ أَتَانَا غَيْرَ مَلْزُومٍ‏


فَقَدْ أَتَاهُمْ بِحَقٍّ غَيْرِ ذِي عِوَجٍ‏* * * وَ مُنَزَّلٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَعْلُومٌ‏


مِنَ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ‏* * * فِيهِ مَصَادِيقُ مِنْ حَقٍّ وَ تَعْظِيمٍ‏


فَإِنْ تَكُونُوا لَهُ ضِدّاً يَكُنْ لَكُمْ‏* * * ضِدّاً بِغَلْبَاءَ مِثْلَ اللَّيْلِ عُلْكُومٍ‏


فَآمِنُوا بِنَبِيٍّ لَا أَبَا لَكُمْ‏* * * ذِي خَاتَمٍ صَاغَهُ الرَّحْمَنُ مَخْتُومٍ‏


(3).

بيان: قال الجزري في الحديث عليك بذات الدين تربت يداك ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب و أترب إذا استغنى و هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب و لا وقوع الأمر به و قال الغلباء الغليظة العنق و هم يصفون السادة بغلظ الرقبة و طولها و قال العلكوم القوية الصلبة.

أقول يحتمل أن يكون الموصوف بهما الناقة أو الفرقة و الجماعة.

34- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَنَسٌ‏ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ السَّابِعَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ وَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً (4) ابْنُ مَسْعُودٍ إِحْدَى وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً

____________


(1) الإسراء: 75.

(2) في المصدر: قال حمزة بن عبد المطلب.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 51 و 52.

(4) عليه اتفاق الإماميّة كما تقدم، و أمّا سائر الأقوال فشاذة.

التالي ص 229/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...