بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 234 من 614

صفحة
[صفحة 165]

و تتبع أوامره و تنتهي عما نهي فيه عنه‏ إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ أي على دين حق‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ‏ أي و إن القرآن الذي أوحي إليك لشرف لك و لقومك من قريش‏ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ‏ عن شكر ما جعله الله لكم من الشرف أو عما يلزمكم من القيام بحق القرآن.


أقول سيأتي في الأخبار أن المراد بالقوم الأئمة(ع)و هم يسألون عن علم القرآن.

قوله تعالى‏ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ‏ أي فأعرض عن مجادلتهم بعد ما كررت عليهم الدعوة فأبوا إلا الإصرار و العناد فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ‏ على الإعراض بعد ما بذلت جهدك في البلاغ‏ وَ ذَكِّرْ و لا تدع التذكير و الموعظة فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ من قدر الله إيمانه أو من آمن فإنه يزداد بصيرة.


فذكر فاثبت على التذكير و لا تكترث بقولهم‏ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ‏ بحمد الله و إنعامه‏ بِكاهِنٍ وَ لا مَجْنُونٍ‏ كما يقولون.


فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى‏ أي عن دعوته و الاهتمام بشأنه فإن من كانت الدنيا منتهى همته و مبلغ علمه لا تزيده الدعوة إلا عنادا.


التالي ص 234/614 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...