تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 288 من 511
صفحة
للآية الكريمة فلعلها مبنية على الغفلة عن مراده فإن الظاهر أن الصدوق (رحمه الله) أراد بذلك الجمع بين الآيات و الروايات و دفع ما يتوهم من التنافي بينها لأنه دلت الآيات على نزول القرآن في ليلة القدر و الظاهر نزول جميعه فيها و دلت الآثار و الأخبار على نزول القرآن في عشرين أو ثلاث و عشرين سنة و ورد في بعض الروايات أن القرآن نزل في أول ليلة من شهر رمضان و دل بعضها على أن ابتداء نزوله في المبعث فجمع بينها بأن في ليلة القدر نزل القرآن جملة من اللوح إلى السماء الرابعة لينزل من السماء الرابعة إلى الأرض بالتدريج و نزل في أول ليلة من شهر رمضان جملة القرآن على النبي(ص)ليعلم هو لا ليتلوه على الناس ثم ابتداء نزوله آية آية و سورة سورة في المبعث أو غيره