بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 30 من 511

صفحة
[صفحة 28]

بيان: قال الجوهري النهل الشرب الأول و قد نهل بالكسر و أنهلته أنا لأن الإبل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن‏ (1) ثم تسقى الثانية و هي العلل فترد إلى المرعى يقال عله يعله و يعله و عل بنفسه يتعدى و لا يتعدى و أعل القوم شربت إبلهم العلل.

11- عم، إعلام الورى يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِلَيْهِ مُلُوحَةَ مَائِهِمْ‏ (2) فَأَشْرَفَ عَلَى بِئْرِهِمْ وَ تَفَلَ فِيهَا وَ كَانَتْ مَعَ مُلُوحَتِهَا غَائِرَةً فَانْفَجَرَتْ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ‏ (3) فَهَا هِيَ يَتَوَارَثُهَا أَهْلُهَا يَعُدُّونَهَا أَعْظَمَ مَكَارِمِهِمْ‏ (4) وَ هَذِهِ الْبِئْرُ بِظَاهِرِ مَكَّةَ بِمَوْضِعٍ يُسَمَّى الزَّاهِرَ وَ اسْمُهَا الْعُسَيْلَةُ وَ كَانَ مِمَّا أَكَّدَ اللَّهُ صِدْقَهُ فِيهِ أَنَّ قَوْمَ مُسَيْلَمَةَ لَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ سَأَلُوهُ مِثْلَهَا فَأَتَى بِئْراً فَتَفَلَ فِيهَا فَغَارَ مَاؤُهَا مِلْحاً أُجَاجاً كَبَوْلِ الْحَمِيرِ فَهِيَ بِحَالِهَا إِلَى الْيَوْمِ مَعْرُوفَةُ الْأَهْلِ وَ الْمَكَانِ‏ (5).

قب، المناقب لابن شهرآشوب من لطائف القصص‏ مثله‏ (6) بيان قال الفيروزآبادي الزاهر موضع بين مكة و التنعيم و قال العسيلة كجهينة ماء شرقي سميراء.


12- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ أَتَاهُ فَأَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ كَاتَبَ مَوَالِيَهُ عَلَى كَذَا وَ كَذَا وَدِيَّةً وَ هِيَ صِغَارُ النَّخْلِ كُلُّهَا تَعْلَقُ وَ كَانَ الْعُلُوقُ أَمْراً غَيْرَ مَضْمُونٍ عِنْدَ الْعَامِلِينَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ لَوْ لَا مَا عَلِمَ مِنْ تَأْيِيدِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ فَأَمَرَ سَلْمَانَ بِضَمَانِ ذَلِكَ لَهُمْ فَجَمَعَهَا لَهُمْ ثُمَّ قَامَ(ع)وَ غَرَسَهَا بِيَدِهِ فَمَا سَقَطَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَ بَقِيَتْ عَلَماً مُعْجِزاً يُسْتَشْفَى‏

____________


(1) العطن: مبرك الإبل و مربض الغنم حول الماء.

(2) زاد في إعلام الورى: و انهم في جهد من الظماء و بعد المياه و أن لا قوة لهم على شربه فجاء معهم في جماعة أصحابه حتّى أشرف.

(3) في إعلام الورى: العذب الفرات.

(4) في إعلام الورى: يعدونها أسنى مفاخرهم و أجل مكارمهم و انهم لصادقون، و كان ممّا أكد اللّه به صدقه إه.

(5) إعلام الورى: 18 ط 1 و 36 ط 2.

(6) مناقب آل أبي طالب 1: 102 و 103 ط النجف. و ألفاظه تغاير المذكور راجعه.

التالي ص 30/511 — الأصلية 28 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...