بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 38 من 614

صفحة
[صفحة 32]

فَقُلْتُ عَلَى حَالِهِ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا (1) قُلْتُ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ قَالَ مَتَى حِينُهُ قُلْتُ وَقْتُ جَفَافِ التَّمْرِ قَالَ إِذَا جَفَّ التَّمْرُ فَلَا تُحْدِثْ فِيهِ حَتَّى تُعْلِمَنِي وَ اجْعَلْ كُلَّ صِنْفٍ مِنَ التَّمْرِ عَلَى حِدَةٍ (2) فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ أَخْبَرْتُهُ(ص)فَصَارَ مَعِي إِلَى التَّمْرِ وَ أَخَذَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ قَبْضَةً بِيَدِهِ وَ رَدَّهَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ هَاتِ الْيَهُودِيَّ فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ اخْتَرْ مِنْ هَذَا التَّمْرِ أَيَّ صِنْفٍ شِئْتَ فَخُذْ دَيْنَكَ مِنْهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ أَيُّ مِقْدَارٍ لِهَذَا التَّمْرِ كُلِّهِ حَتَّى آخُذَ صِنْفاً بَيْنَهُ‏ (3) وَ لَعَلَّ كُلَّهُ لَا يَفِي بِدَيْنِي فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)اخْتَرْ أَيَّ صِنْفٍ شِئْتَ فَابْتَدِئْ بِهِ فَأَوْمَأَ إِلَى صِنْفِ الصَّيْحَانِيِّ فَقَالَ أَبْتَدِئُ بِهِ فَقَالَ‏ (4) بِسْمِ اللَّهِ فَلَمْ يَزَلْ يَكِيلُ مِنْهُ حَتَّى اسْتَوْفَى مِنْهُ دَيْنَهُ كُلَّهُ وَ الصِّنْفُ عَلَى حَالِهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ قَالَ(ص)يَا جَابِرُ هَلْ بَقِيَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ دَيْنِهِ قُلْتُ لَا قَالَ فَاحْمِلْ تَمْرَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهِ فَحَمَلْتُهُ إِلَى مَنْزِلِي وَ كَفَانَا السَّنَةَ كُلَّهَا فَكُنَّا نَبِيعُ مِنْهُ لِنَفَقَتِنَا وَ مَئُونَتِنَا وَ نَأْكُلُ مِنْهُ وَ نَهَبُ مِنْهُ وَ نُهْدِي إِلَى وَقْتِ التَّمْرِ الْجَدِيدِ (5) وَ التَّمْرُ عَلَى حَالِهِ إِلَى أَنْ جَاءَنَا الْجَدِيدُ (6).


25- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْأَحْزَابُ مِنَ الْعَرَبِ لِحَرْبِ الْخَنْدَقِ وَ اسْتَشَارَ النَّبِيُّ(ص)الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ الْعَجَمَ إِذَا حَزَبَهَا (7) أَمْرٌ مِثْلُ هَذَا اتَّخَذُوا الْخَنَادِقَ حَوْلَ بُلْدَانِهِمْ وَ جَعَلُوا الْقِتَالَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ فَخَطَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَ قَسَمَهُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بِالذِّرَاعِ فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ قَالَ جَابِرٌ فَظَهَرَتْ يَوْماً مِنَ الْخَطِّ لَنَا صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ لَمْ يُمْكِنْ كَسْرُهَا وَ لَا كَانَتِ الْمَعَاوِلُ تَعْمَلُ فِيهَا فَأَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)لِأُخْبِرَهُ بِخَبَرِهَا فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً وَ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْحَجَرِ فَقَامَ مُسْرِعاً فَأَخَذَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ فَرَشَّهُ عَلَى الصَّخْرَةِ

____________


(1) ممن هو؟.

(2) على حاله خ ل.

(3) حتى أختار صنفا منه خ ل.

(4) افعل خ.

(5) الحديث خ ل.

(6) الحديث خ ل.

(7) حزبه أمر: أصابه و اشتد عليه.

التالي ص 38/614 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...