بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 424 من 511

صفحة
[صفحة 363]

السماء إنما فرضت و أوقعت أولا في الأرض عند الزوال فلا يلزم أن يكون إيقاعها في السماء عند الزوال مع أنه(ص)يحتمل أن يكون محاذيا في ذلك الوقت لموضع يكون في الأرض وقت الزوال لكنه بعيد لأن الظاهر من الخبر أنها أوقعت في موضع كان محاذيا لمكة و يحتمل أن يكون بعض المعارج في اليوم و هذا وجه جمع بين الأخبار المختلفة الواردة في المعراج.


أقول في الخبر على ما رواه في الكافي مخالفة كثيرة لما هنا و شرح هذا الخبر يحتاج إلى مزيد بسط في الكلام لا يسعه المقام و سيأتي بعض الكلام فيه في أبواب الصلاة إن شاء الله تعالى.

67- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلَ نَافِعٌ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ (1) مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَهُ مُحَمَّدٌ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا (2) فَكَانَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)حَيْثُ أَسْرَى بِهِ‏ (3) إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ حَشَرَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ(ع)فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً وَ قَالَ فِي إِقَامَتِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ(ص)فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا (4) مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى مَا تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ عُهُودُنَا وَ مَوَاثِيقُنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا بَا جَعْفَرٍ الْخَبَرَ (5).

____________


(1) الزخرف: 45.

(2) الإسراء: 1.

(3) في المصدر: حين اسرى به.

(4) في نسخة: فصلى بالقوم، فلما انصرف قال اللّه له: سل يا محمّد من أرسلنا.

(5) تفسير القمّيّ: 610 و 611، و الحديث طويل أخرج مثله قبلا عن الكافي تحت رقم 1.

التالي ص 424/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...