بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 427 من 511

صفحة
جَلَّ إِلَى مُحَمَّدٍ(ص)مَا أَوْحَى قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا حَبِيبُ‏ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى‏ عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى‏ يَعْنِي عِنْدَهَا وَافَى بِهِ جَبْرَئِيلُ حِينَ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ وَقَفَ جَبْرَئِيلُ دُونَهَا وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا مَوْقِفِيَ الَّذِي وَضَعَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ لَنْ أَقْدِرَ عَلَى أَنْ أَتَقَدَّمَهُ وَ لَكِنِ امْضِ أَنْتَ أَمَامَكَ إِلَى السِّدْرَةِ فَوَقَفَ عِنْدَهَا قَالَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى السِّدْرَةِ وَ تَخَلَّفَ جَبْرَئِيلُ(ع)قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا سُمِّيَتْ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى لِأَنَّ أَعْمَالَ أَهْلِ الْأَرْضِ تَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الْحَفَظَةُ إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ وَ الْحَفَظَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ دُونَ السِّدْرَةِ يَكْتُبُونَ مَا تَرْفَعُ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فِي الْأَرْضِ قَالَ فَيَنْتَهُونَ بِهَا إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَأَى أَغْصَانَهَا تَحْتَ الْعَرْشِ وَ حَوْلَهُ قَالَ فَتَجَلَّى لِمُحَمَّدٍ نُورُ الْجَبَّارِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا غَشِيَ مُحَمَّداً(ص)النُّورُ شَخَصَ بِبَصَرِهِ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ قَالَ فَشَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ قَلْبَهُ وَ قَوَّى لَهُ بَصَرَهُ حَتَّى رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ مَا رَأَى وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ


____________


(1) و الظاهر أنّه (عليه السلام) بصدد بيان معنى الآية و تفسيرها، لا أنّه أراد أن الألفاظ نزلت هكذا فيكون من التحريف الذي لا يقول به الشيعة الإماميّة: هذا مضافا الى أنّه خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا.

التالي ص 427/511 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...