بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 433 من 652

صفحة
لنا أنه أمر ممكن أخبر به الصادق و دليل الإمكان تماثل الأجسام فيجوز الخرق على السماء كالأرض و عروج الإنسان و أما عدم دليل الامتناع‏ (1) فإنه لا يلزم من فرض وقوعه محال و أيضا لو كان دعوى النبي(ص)المعراج في المنام أو بالروح لما أنكره الكفرة غاية الإنكار و لم يرتد بعض من أسلم ترددا منه في صدق النبي ص.


تمسك المخالف بما روي عن عائشة أنها قالت و الله ما فقد جسد محمد رسول الله(ص)و عن معاوية أنها كانت رؤيا صالحة و أنت خبير بأنه على تقدير صحته لا يصلح حجة في مقابلة ما ورد من الأحاديث و أقوال كبار الصحابة و إجماع القرون اللاحقة انتهى.


أقول لو أردت استيفاء الأخبار الواردة في هذا الباب لصار مجلدا كبيرا و إنما نورد هاهنا بعض ما يتعلق بكيفية المعراج و حقيته و سائر الأخبار متفرقة في سائر الأبواب.

1- عد، العقائد اعتقادنا في الجنة و النار أنهما مخلوقتان و أن النبي(ص)قد دخل الجنة و رأى النار حين عرج‏ (2).


2- أَقُولُ رُوِيَ فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الَّذِي سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الْمِعْرَاجَ فَقَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى‏ ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ فَأَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِهِ‏

التالي ص 433/652 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...