توضيح قوله أ تسمع يا محمد الظاهر أنه بيان للصوت المذكور سابقا أنه(ص)سمعه في الطريق فكان الأظهر أن يكون هكذا قلت ثم سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل سمعت يا محمد و يحتمل أن يكون هذا الصوت غير الصوت الأول فلم يبين حقيقة الأول في الخبر و هو بعيد (2) قوله كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لعل الاستشهاد بالآية مبني على أن المراد بكتاب الأبرار في الآية أرواحهم لأنها محل العلوم و المعارف و يحتمل أن يكون ذكر الآية للمناسبة أي كما أن أعمالهم تثبت في عليين فكذا أرواحهم تصعد إليها و تصفح في الأمر نظر فيه و قال الجوهري كل شيء كثر حتى علا و غلب فقد طم يطم يقال فوق كل طامة طامة و منه سميت القيامة طامة انتهى.
و المشافر جمع المشفر بالكسر و هو شفة البعير و الرضخ الدق و الكسر قوله(ص)يورثن أموال أزواجهن أي يزنين و يلحقن أولاد الزنا بالأزواج فيرثون من أزواجهن و يحتمل على بعد أن يكون المراد به زوجة يكون لها ولد من زوج آخر تعطيه أموال الزوج الأخير و الفقرة الثانية مؤكدة و مؤيدة للمعنى الأول.
قوله من أطباق أجسادهم أي أعضائهم مجازا أو أغشية أجسادهم من أجنحتهم
____________
(1) تفسير القمّيّ: 375 و 376.
(2) و ربما يحمل على أن السائل في الجميع الخازن، و لا يخلو من بعد، و الظاهر أن الخازن كان من الملائكة، و الماء و الخمر و اللبن من الجنة، أو من حيث شاء اللّه، لا من أشربة الدنيا.