بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 491 من 1326

صفحة

فنزلت. (2)


قوله تعالى‏ لُدًّا اللد جمع الألد و هو الشديد الخصومة مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً أي كتابا مشتملا على الأقاصيص و الأخبار حقيقا بالتفكر و الاعتبار و قيل ذكرا جميلا بين الناس‏ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ‏ عن الذكر أو عن الله‏ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً عقوبة ثقيلة فادحة على كفره و ذنوبه.


قوله تعالى‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) قيل المراد به النضر بن الحارث فإنه كان كثير الجدال و كان يقول الملائكة بنات الله و القرآن أساطير الأولين و ينكر البعث. (3)


قوله تعالى‏ لِكُلِّ أُمَّةٍ أي أهل دين‏ جَعَلْنا مَنْسَكاً متعبدا أو شريعة تعبدوا بها هُمْ ناسِكُوهُ‏ ينسكونه‏ فَلا يُنازِعُنَّكَ‏ سائر أرباب الملل‏ فِي الْأَمْرِ في أمر الدين أو النسائك لأنهم أهل عناد أو لأن دينك أظهر من أن يقبل النزاع و قيل المراد نهي الرسول عن الالتفات إلى قولهم و تمكينهم من المناظرة فإنها إنما تنفع طالب حق و هؤلاء أهل مراء و قيل نزلت في كفار خزاعة قالوا للمسلمين ما لكم تأكلون ما قتلتم و لا تأكلون ما قتله الله‏ إِلَّا مَنْ شاءَ أي إلا فعل من شاء أَنْ يَتَّخِذَ إِلى‏ رَبِّهِ سَبِيلًا أن يتوب إليه و يطلب الزلفى عنده بالإيمان و الطاعة فصور ذلك بصورة الأجر من حيث إنه مقصود

التالي ص 491/1326 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...