بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 57 من 614

صفحة
[صفحة 1]
و على هذا فيكون تخليص النبي(ص)مما هموا به نعمة على المؤمنين من حيث إن مقامه بينهم نعمة عليهم. (1)


و قال في قوله تعالى‏ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ‏ قيل فيه قولان.


أحدهما أن معناه أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا على المقتسمين و هم اليهود و النصارى‏ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ‏ جمع عضة و أصله عضوة فنقصت الواو و التعضية التفريق أي فرقوه و جعلوه أعضاء كأعضاء الجزور فآمنوا ببعضه و كفروا ببعضه و قيل سماهم مقتسمين لأنهم اقتسموا كتب الله فآمنوا ببعضها و كفروا ببعضها.


و الآخر أن معناه أني أنذركم عذابا كما أنزلنا على المقتسمين الذين اقتسموا طريق مكة يصدون عن رسول الله(ص)و الإيمان به قال مقاتل و كانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة أيام الموسم يقولون لمن أتى مكة لا تغتروا بالخارج منا و المدعي للنبوة فأنزل الله بهم عذابا فماتوا شر ميتة ثم وصفهم فقال‏ الَّذِينَ جَعَلُوا


____________


(1) مجمع البيان 3: 169 و 170.

التالي ص 57/614 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...