بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 61 من 511

صفحة
[صفحة 56]

حَتَّى أَثْكَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَلَدَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ مَاتَ وَ أَمَّا الْحَارِثُ بْنُ الطَّلَاطِلَةِ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي السَّمُومِ فَتَحَوَّلَ حَبَشِيّاً فَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَقَالَ أَنَا الْحَارِثُ فَغَضِبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا الْأَسْوَدُ بْنُ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ أَكَلَ حُوتاً مَالِحاً فَأَصَابَهُ الْعَطَشُ‏ (1) فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ الْمَاءَ حَتَّى انْشَقَّ بَطْنُهُ فَمَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ قَتَلَنِي رَبُّ مُحَمَّدٍ كُلُّ ذَلِكَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ نَنْتَظِرُ بِكَ الظُّهْرَ فَإِنْ رَجَعْتَ عَنْ قَوْلِكَ وَ إِلَّا قَتَلْنَاكَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ(ص)مَنْزِلَهُ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ مُغْتَمّاً بِقَوْلِهِمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)سَاعَتَهُ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ هُوَ يَقُولُ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ يَعْنِي أَظْهِرْ أَمْرَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَ ادْعُ‏ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْمُسْتَهْزِءِينَ وَ مَا أَوْعَدُونِي قَالَ لَهُ‏ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ كَانُوا عِنْدِيَ السَّاعَةَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَ قَدْ كُفِيتَهُمْ فَأَظْهَرَ أَمْرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ.


قال الصدوق (رحمه الله) و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة و قد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوة. (2)


بيان النبل بالفتح السهام العربية و راش السهم يريشه ألزق عليه الريش و الشظية بفتح الشين و كسر الظاء المعجمة و تشديد الياء الفلقة من العصا و نحوها و الأكحل عرق في اليد يفصد و كداء بالفتح و المد الثنية العليا بمكة مما يلي المقابر و هو المعلى و كدا بالضم و القصر الثنية السفلى مما يلي باب العمرة و يقال دهده الحجر فتدهده أي دحرجه فتدحرج.


10- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ طَلَبَ غِرَّتَهُ‏ (3) فَلَمَّا رَآهُ سَاجِداً أَخَذَ صَخْرَةً لِيَطْرَحَهَا عَلَيْهِ أَلْزَقَهَا اللَّهُ بِكَفِّهِ وَ لَمَّا عَرَفَ أَنْ لَا نَجَاةَ إِلَّا بِمُحَمَّدٍ سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ‏

____________


(1) عليه العطش خ ل. أقول: و في المصدر: و أصابه غلبة العطش. و هو الصحيح.

(2) الخصال 1: 134 و 135.

(3) الغرة بالكسر: الغفلة.

التالي ص 61/511 — الأصلية 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...