بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 77 من 614

صفحة
[صفحة 59]

أَبُو جَهْلٍ الْحَجَرَ وَ قُرَيْشٌ تَنْظُرُ فَلَمَّا دَنَا لِيَرْمِيَ بِالْحَجَرِ مِنْ يَدِهِ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ رَأَيْتُ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مُتَقَنِّعِينَ فِي الْحَدِيدِ لَوْ تَحَرَّكْتُ أَخَذُونِي.


17- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ الْعَاصِ عَمَّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ يَسْتَهْزِئُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ بِخُطْوَتِهِ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَسْخَرُ مِنْهُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً (1) وَ الْحَكَمُ خَلْفَهُ يُحَرِّكُ كَتِفَيْهِ وَ يَكْسِرُ يَدَيْهِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ اسْتِهْزَاءً مِنْهُ بِمِشْيَتِهِ(ص)فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِهِ وَ قَالَ هَكَذَا فَكُنْ فَبَقِيَ الْحَكَمُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ تَحْرِيكِ أَكْتَافِهِ وَ تَكَسُّرِ (2) يَدَيْهِ ثُمَّ نَفَاهُ عَنِ الْمَدِينَةِ وَ لَعَنَهُ فَكَانَ مَطْرُوداً إِلَى أَيَّامِ عُثْمَانَ فَرَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ (3).

18- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَقَرَأَ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ‏ فَقِيلَ لِأُمِّ جَمِيلٍ أُخْتِ أَبِي سُفْيَانَ امْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ إِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يَزَلِ الْبَارِحَةَ يَهْتِفُ بِكِ وَ بِزَوْجِكِ فِي صَلَاتِهِ وَ يَقْنُتُ عَلَيْكُمَا فَخَرَجَتْ تَطْلُبُهُ وَ هِيَ تَقُولُ لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَأَسْمَعْتُهُ وَ جَعَلَتْ تُنْشِدُ (4) مَنْ أَحَسَّ لِي مُحَمَّداً حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ مَعَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ انْتَحَيْتَ‏ (5) فَإِنَّ أُمَّ جَمِيلٍ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ تُسْمِعَكَ شَيْئاً فَقَالَ إِنَّهَا لَمْ تَرَنِي فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِ وَ قَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ أَ رَأَيْتَ مُحَمَّداً قَالَ لَا فَمَضَتْ رَاجِعَةً إِلَى بَيْتِهَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا حِجَاباً أَصْفَرَ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَهُ(ص)مُذَمَّمٌ وَ كَذَا قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ اللَّهَ أَنْسَاهُمْ اسْمِي وَ هُمْ يَعْلَمُونَ يُسَمُّونَ‏ (6) مُذَمَّماً وَ أَنَا مُحَمَّدٌ.

____________


(1) في المصدر: و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يمشى.

(2) و تكسير خ ل.

(3) الخرائج: 188 و 189.

(4) أي تسترشد عنه و تقول: من أحس إه.

(5) أي لو أخذت ناحية و انصرفت عنها، و الكلمة واوى.

(6) يذمون خ ل. أقول: و الصحيح: يسبون مذمما و أنا محمد. كما في السيرة 1- 356.

التالي ص 77/614 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...