تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 80 من 511
صفحة
[صفحة 75]
الطفيل يا رسول الله(ص)فأقبل حتى قام عليه فقال أين محمد فقالوا هو ذا قال أنت محمد قال نعم فقال ما لي إن أسلمت قال لك ما للمسلمين و عليك ما للمسلمين قال تجعل لي الأمر بعدك قال ليس ذلك لك و لا لقومك و لكن ذاك إلى الله تعالى يجعل حيث يشاء قال فتجعلني على الوبر يعني على الإبل و أنت على المدر قال لا قال فما ذا تجعل لي قال أجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها قال أ و ليس ذلك لي اليوم قم معي فأكلمك قال فقام معه رسول الله(ص)و أومأ لأربد بن قيس ابن عمه أن اضربه قال فدار أربد بن قيس خلف النبي(ص)فذهب ليخترط السيف فاخترط منه شبرا أو ذراعا فحبسه الله عز و جل فلم يقدر على سله فجعل يومئ عامر إليه فلا يستطيع سله فقال رسول الله(ص)اللهم هذا عامر بن الطفيل أوعر (1) الدين عن عامر ثلاثا ثم التفت و رأى أربدا و ما يصنع بسيفه فقال اللهم اكفنيهما بم شئت و بدر بهما (2) الناس فوليا هاربين قال أرسل الله على أربد بن قيس صاعقة فأحرقته و رأى عامر بن الطفيل بيت (3) سلولية فنزل عليها فطعن (4) في خنصره فجعل يقول يا عامر غدة كغدة البعير و تموت في بيت سلولية و كان يعير بعضهم بعضا بنزوله على سلول ذكرا كان أو أنثى قال فدعا عامر بفرسه فركبه ثم أجراه حتى مات على ظهره خارجا من منزلها فذلك قول الله عز و جل وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (5) يقول العقاب فقتل عامر بن الطفيل بالطعنة و أربد بالصاعقة. (6).
و رواه الطبرسي أيضا في المجمع بهذا الإسناد مع اختصار (7).
____________
(1) أوعز خ ل. و في المصدر: أعر. و معنى اوعر الدين: احبس الدين عنه فلا يناله بمكروه و في الامتاع: اللّهمّ اكفنى عامرا.
(2) في المصدر: «اللّهمّ اكفنيهما» ثم رجع و بدر بهما الناس.
(3) خلا المصدر عن (بيت).
(4) طعن الرجل: أصابه الطاعون.
(5) الرعد: 13 و في المصدر: «يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ» في آيات اللّه «وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ».