تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 97 من 614
صفحة
[صفحة 76]
باب 9 معجزاته(ص)في استيلائه على الجن و الشياطين و إيمان بعض الجن به
الآيات الأحقاف وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ إلى قوله تعالى أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ الجن قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً إلى آخر السورة تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ معناه و اذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن و قيل معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق و الألطاف حتى أتوك و قيل صرفناهم إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب و لم يكونوا بعد عيسى(ع)قد صرفوا عنه فقالوا ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شيء قد حدث في الأرض فضربوا في الأرض حتى وقفوا على النبي(ص)ببطن نخلة عائدا (1) إلى عكاظ و هو يصلي الفجر فاستمعوا القرآن و نظروا كيف يصلي عن ابن عباس و ابن جبير فعلى هذا يكون الرمي بالشهب لطفا للجن فَلَمَّا حَضَرُوهُ أي القرآن أو النبي(ص)قالُوا أي بعضهم لبعض أَنْصِتُوا أي اسكتوا نستمع إلى قراءته فَلَمَّا قُضِيَ أي فرغ من تلاوته وَلَّوْا أي انصرفوا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ أي محذرين إياهم عذاب الله إن لم يؤمنوا قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى يعنون القرآن مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي لما تقدم من الكتب يَهْدِي إِلَى الْحَقِ أي إلى الدين الحق وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يؤدي بسالكه إلى الجنة.