قال أبو معبد هو و الله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة لقد هممت أن أصحبه و لأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا و لقد أصبح (2) صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت و لا يدرون من صاحبه
جزى الله رب الناس خير جزائه* * * رفيقين قالا خيمتي أم معبد.
هما نزلاها بالهدى و اهتدت بهم.* * * فقد فاز من أمسى رفيق محمد.
فيا لقصي ما زوى الله عنكم.* * * به من فعال لا يجازى (3)و سودد.
ليهنئ بني كعب مقام فتاتهم.* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد.
سلوا أختكم عن شاتها و إنائها.* * * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد.
فغادرها رهنا لديها بحالب.* * * يرددها في مصدر ثم مورد. (4)
.
ثم قال الزمخشري البرزة العفيفة الرزينة التي يتحدث إليها الرجال فتبرز لهم و هي كهلة قد خلا بها سن فخرجت عن حد المحجوبات و قد برزت برازة المرمل الذي نفد زاده و فرقت حاله و سخفت من الرمل و هو نسج سخيف و منه الأرملة لرقة حالها بعد قيمها المشتي الداخل في الشتاء و المسنت الداخل في السنة و هي القحط و تاؤه بدل من ياء (5) الكسر بالكسر
____________
(1) في نسخة من الكتاب و مصدره: لا يائس من طول.
(2) في المصدر: فأصبح.
(3) في المصدر: لا تجارى.
(4) ذكرنا في صدر الباب الاشعار و الخلاف فيها. راجعه.
(5) في المصدر: و تاؤه بدل من هاء، لان أصل اسنت اسنهت.