بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 371

[صفحة 108]

لَا يَمُرُّ بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَثَبُوا فِي وَجْهِهِ وَ أَخَذُوا بِزِمَامِ نَاقَتِهِ وَ تَطَلَّبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ خَلُّوا سَبِيلَهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ حَتَّى مَرَّ بِبَنِي سَالِمٍ وَ كَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ قُبَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَوَافَى بَنِي سَالِمٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ بَنُو سَالِمٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلُمَّ إِلَى الْجَدِّ وَ الْجَلَدِ وَ الْحَلْقَةِ (1) وَ الْمَنَعَةِ فَبَرَكَتْ نَاقَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِهِمْ وَ قَدْ كَانُوا بَنَوْا مَسْجِداً قَبْلَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَنَزَلَ فِي مَسْجِدِهِمْ وَ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ (2) وَ خَطَبَهُمْ وَ كَانَ أَوَّلَ مَسْجِدٍ خَطَبَ فِيهِ بِالْجُمُعَةِ وَ صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَانَ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِائَةَ رَجُلٍ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَاقَتَهُ وَ أَرْخَى زِمَامَهَا فَانْتَهَى إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقْدِرُ أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ النُّزُولُ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ بَعْدَ أَنْ ثَارَتِ الْغَيْرَةُ وَ أَخَذَ كُمَّهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى أَنْفِهِ يَا هَذَا اذْهَبْ إِلَى الَّذِينَ غَرُّوكَ وَ خَدَعُوكَ وَ أَتَوْا بِكَ فَانْزِلْ عَلَيْهِمْ وَ لَا تَغُشَّنَا فِي دِيَارِنَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَى دُورِ بَنِي الْحُبْلَى الذَّرَّ فَخَرَّبَ دُورَهُمْ فَصَارُوا نُزَّالًا عَلَى غَيْرِهِمْ وَ كَانَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْحُبْلَى فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَعْرِضُ فِي قَلْبِكَ مِنْ قَوْلِ هَذَا شَيْ‏ءٌ فَإِنَّا كُنَّا اجْتَمَعْنَا عَلَى أَنْ نُمَلِّكَهُ عَلَيْنَا وَ هُوَ يَرَى الْآنَ أَنَّكَ قَدْ سَلَبْتَهُ أَمْراً قَدْ كَانَ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَانْزِلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَزْرَجِ وَ لَا فِي الْأَوْسِ أَكْثَرُ فَمِ بِئْرٍ مِنِّي وَ نَحْنُ أَهْلُ الْجَلَدِ وَ الْعِزِّ فَلَا تُجِزْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ وَ مَرَّتْ تَخُبُّ بِهِ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي هُوَ الْيَوْمَ وَ لَمْ يَكُنْ مَسْجِداً إِنَّمَا كَانَ مِرْبَداً لِيَتِيمَيْنِ مِنَ الْخَزْرَجِ يُقَالُ لَهُمَا سَهْلٌ وَ سُهَيْلٌ وَ كَانَا فِي حَجْرِ أَسْعَدِ بْنِ زُرَارَةَ فَبَرَكَتِ النَّاقَةُ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ (3) فَنَزَلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ص.


____________

(1) في نسخة: الحلفة بالفاء.

(2) في الامتاع و سيرة ابن هشام و تاريخ الطبريّ و غيرها انه صلى بهم الجمعة و يأتي ذلك أيضا في الاخبار، و لعلّ الطبرسيّ أيضا أراد ذلك خصوصا مع قوله بعد ذلك: و كان أول مسجد؟؟؟

فيه بالجمعة.


(3) في المصدر: خالد بن يزيد. و هو مصحف، و الصحيح: خالد بن زيد كما في المتن.

التالي الأصلية 108داخلي 108/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...