بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 371

[صفحة 113]

لِعَلِيٍّ(ع)لِمَ لَا تَخْطُبُ فَاطِمَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي شَيْ‏ءٌ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَا يَسْأَلُكَ شَيْئاً فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَاسْتَحْيَا أَنْ يَسْأَلَهُ فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَاسْتَحْيَا فَرَجَعَ ثُمَّ جَاءَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَ لَكَ حَاجَةٌ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَعَلَّكَ جِئْتَ خَاطِباً قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ هَلْ عِنْدَكَ شَيْ‏ءٌ يَا عَلِيُّ قَالَ مَا عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا دِرْعِي فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٍ‏ (1) وَ دَفَعَ إِلَيْهِ دِرْعَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَيِّئْ مَنْزِلًا حَتَّى تُحَوَّلَ فَاطِمَةُ إِلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَاهُنَا مَنْزِلٌ إِلَّا مَنْزِلُ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَ كَانَ لِفَاطِمَةَ(ع)يَوْمَ بَنَى بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)تِسْعُ سِنِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَحْيَيْنَا مِنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَدْ أَخَذْنَا عَامَّةَ مَنَازِلِهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ حَارِثَةَ فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَ مَالِي لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ اللَّهِ مَا شَيْ‏ءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا تَأْخُذُهُ وَ الَّذِي تَأْخُذُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا تَتْرُكُهُ فَجَزَاهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَيْراً فَحُوِّلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فِي مَنْزِلِ حَارِثَةَ وَ كَانَ فِرَاشُهُمَا إِهَابَ‏ (2) كَبْشٍ جَعَلَا صُوفَهُ تَحْتَ جُنُوبِهِمَا.


قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ فِي هِجْرَتِهِ حَتَّى أَتَى لَهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ (3) فَلَمَّا أَتَى لَهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ عَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ وَ قَالُوا لَهُ أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا وَ نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ فِي الصَّلَاةِ فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص‏


____________

(1) النش بالفتح: النصف.

(2) الاهاب: الجلد. أو ما لم يدبغ منه.

(3) اختلف في تاريخ تحويل القبلة إلى الكعبة، روى عليّ بن إبراهيم: سبعة أشهر بعد مهاجرة النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و قال ابن إسحاق: صرف في رجب على رأس سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة، و هو المروى عن ابن عبّاس، و اختاره اليعقوبي في تاريخه، ثمّ قال: و قيل:

بسنة و نصف. و روى عن انس بن مالك تسعة أشهر أو عشرة أشهر، و عن معاذ بن جبل ثلاثة عشر شهرا. راجع مجمع البيان 1: 223 و سيرة ابن هشام 2: 176 و تاريخ اليعقوبي 2: 31.


التالي الأصلية 113داخلي 113/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...