بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 114 من 371

[صفحة 114]

مِنْ ذَلِكَ وَ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ قِبْلَتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَخَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَ نَظَرَ إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ وَ خَرَجَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي سَالِمٍ الَّذِي جَمَعَ فِيهِ أَوَّلَ جُمُعَةٍ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ وَ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ هُنَاكَ بِرَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ رَكْعَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ‏ قَدْ نَرى‏ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها (1) الْآيَاتِ ثُمَّ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)آيَةُ الْقِتَالِ وَ أُذِنَ لَهُ فِي مُحَارَبَةِ قُرَيْشٍ وَ هِيَ قَوْلُهُ‏ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ‏ (2).


توضيح‏ (3) التوكف التوقع و الانتظار و قال الجوهري الآل الذي تراه في أول النهار و آخره كأنه يرفع الشخوص و ليس هو السراب انتهى.


و في بعض رواياتهم رأى رجلا مبيضا يزول به السراب قال في النهاية أي يرفعه و يظهره يقال زال به السراب إذا ظهر شخصه فيه خيالا.


و قال الأطم مثل الأجم يخفف و يثقل و الجمع آطام و هي حصون لأهل المدينة و قال تشوفت إلى الشي‏ء أي تطلعت يقال النساء يتشوفن إلى السطوح أي ينظرن و يتطاولن قوله لا أريم أي لا أبرح و لا أزول قوله و الحلقة في بعض النسخ بالحاء المهملة و القاف و هي بالفتح و سكون اللام السلاح و في بعضها بالفاء و هي بالكسر المعاقدة و المعاهدة على التعاضد و التساعد.


قوله أكثر فم بئر لعله جعل كثرة الناس في فم البئر أو كثرة البئر كناية عن كثرة الأتباع و الأضياف و الخبب ضرب من العدو.


و قال الجزري فيه إن مسجده كان مربدا ليتيمين المربد الموضع الذي يحبس فيه الإبل و الغنم و به سمي مربد المدينة و البصرة بكسر الميم و فتح‏


____________

(1) البقرة: 144.

(2) إعلام الورى: 42- 47 ط 1 و 74- 82 ط 2، و الآيتان في سورة الحجّ: 39 و 40.

(3) في نسخة: إيضاح.

التالي الأصلية 114داخلي 114/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...