تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 193 / داخلي 193 من 371
»»
[صفحة 193]
ص المدينة بخمسة أشهر و بنى بها مرجعه من بدر و الأول أصح و روي عن بعض أهل التاريخ أن تزويجها كان في شهر ربيع الأول من سنه اثنتين من الهجرة و بنى بها فيها و ولدت الحسن(ع)في هذه السنة و قيل بل ولد الحسن(ع)منتصف شهر رمضان من سنة ثلاث و الحسين(ع)في سنة أربع و قيل كان بين ولادة الحسن(ع)و العلوق بالحسين(ع)خمسون ليلة و ولد الحسين(ع)لليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.
و في هذه السنة كانت سرية عبد الله بن جحش (1) و في هذه السنة حولت القبلة إلى الكعبة كان النبي(ص)يصلي بمكة ركعتين بالغداة و ركعتين بالعشي فلما عرج به إلى السماء أمر بالصلوات الخمس فصارت الركعتان في غير المغرب للمسافر و للمقيم أربع ركعات (2) فلما هاجر النبي(ص)إلى المدينة أمر أن يصلي نحو بيت المقدس لئلا يكذبه اليهود لأن نعته(ص)في التوراة أنه صاحب قبلتين و كانت الكعبة أحب القبلتين إلى النبي(ص)فأمره الله تعالى أن يصلي إلى الكعبة قال محمد بن حبيب الهاشمي حولت في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان زار رسول الله(ص)أم بشر بن البراء بن معرور في بني سلمة فتغدى هو و أصحابه و جاءت الظهر فصلى بأصحابه في مسجد القبلتين ركعتين من الظهر إلى الشام ثم أمر أن يستقبل الكعبة و هو راكع في الركعة الثانية فاستدار إلى الكعبة فدارت الصفوف خلفه ثم أتم الصلاة فسمي مسجد القبلتين.
و قال الواقدي كان هذا يوم الإثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا و عن البراء على رأس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا و عن السدي على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره ص. (3)
____________
(1) في المصدر: و ذلك كان في رجب على رأس سبعة عشر من الهجرة، بعثه في اثنى عشر رجلا من المهاجرين كل اثنين يعتقبان بعيرا الى بطن نخلة إه.
(2) في نسخة: و للمقيم أربع ركعات في الثلاث.
(3) كان الأولى ان يذكر تحول القبلة في الباب الآتي.