بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 213 من 371

[صفحة 213]

الله و رسوله به و احذروا مخالفة أمرهما وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ‏ أي ما بينكم من الخصومة و المنازعة وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ أي اقبلوا ما أمرتم به في الغنائم و غيرها إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏ مصدقين للرسول فيما يأتيكم به و في تفسير الكلبي أن الخمس لم يكن مشروعا يومئذ و إنما شرع يوم أحد و فيه أنه لما نزلت هذه الآية عرف المسلمون أنه لا حق لهم في الغنيمة و أنها لرسول الله(ص)فقالوا يا رسول الله سمعا و طاعة فاصنع ما شئت فنزل قوله‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏ أي ما غنمتم بعد بدر


و روي‏ أن رسول الله(ص)قسم غنائم بدر على سواء و لم يخمس. (1).


كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ‏ الكاف في قوله‏ كَما أَخْرَجَكَ‏ يتعلق بما دل عليه قوله‏ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ لأن هذا في معنى‏ (2) نزعها من أيديهم بالحق كما أخرجك ربك بالحق‏ (3) فالمعنى قل الأنفال لله ينزعها عنكم مع كراهتكم و مشقة ذلك عليكم لأنه أصلح لكم كما أخرجك ربك من بيتك مع كراهة فريق من المؤمنين ذلك لأن الخروج كان أصلح لكم من كونكم في بيتكم و المراد بالبيت هنا المدينة يعني خروج النبي(ص)منها إلى بدر و قيل يتعلق بيجادلونك أي يجادلونك في الحق كارهين له كما جادلوك حين أخرجك ربك كارهين للخروج كراهية طباع فقال بعضهم كيف نخرج و نحن قليل و العدو كثير و قال بعضهم كيف نخرج على عمياء لا ندري إلى العير نخرج أم إلى القتال فشبه جدالهم بخروجهم لأن القوم جادلوه بعد خروجهم كما جادلوه عند الخروج فقالوا هلا أخبرتنا بالقتال فكنا نستعد لذلك فهذا هو جدالهم و قيل يعمل فيه معنى الحق بتقدير هذا الذكر الحق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق‏


____________

(1) مجمع البيان 4: 517 و 518، فيه: على بواء أي على سواء و لم يخمس. و ما ذكره المصنّف مختار و مختصر من المصدر.

(2) في المصدر: لان في هذا معنى.

(3) في المصدر: كما اخرجك من بيتك بالحق.

التالي الأصلية 213داخلي 213/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...