و في كتاب علي بن إبراهيم لما قتل رسول الله(ص)النضر بن الحارث و عقبة بن أبي معيط خافت الأنصار أن يقتل الأسارى قالوا يا رسول الله قتلنا سبعين و هم قومك و أسرتك أ تجذ أصلهم (1) فخذ يا رسول الله(ص)منهم الفداء و قد كانوا أخذوا ما وجدوه من الغنائم في عسكر قريش فلما طلبوا إليه و سألوه نزلت ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى الآيات فأطلق لهم ذلك و كان أكثر الفداء أربعة آلاف درهم و أقله ألف درهم فبعثت قريش بالفداء أولا فأولا و بعثت زينب بنت رسول الله(ص)من فدى (2) زوجها أبي العاص بن الربيع و بعثت قلائد لها كانت خديجة جهزتها بها و كان أبو العاص ابن أخت خديجة فلما رأى رسول الله(ص)تلك القلائد قال رحم الله خديجة هذه قلائد هي جهزتها بها فأطلقه رسول الله(ص)بشرط أن يبعث إليه زينب و لا يمنعها من اللحوق به فعاهده على ذلك و وفى له.
و روي أن النبي(ص)كره أخذ الفداء حتى رأى سعد بن معاذ كراهية ذلك في وجهه فقال يا رسول الله هذا أول حرب لقينا فيه المشركين و الإثخان في القتل أحب إلينا من استبقاء الرجال و قال عمر بن الخطاب يا رسول الله كذبوك و أخرجوك فقدمهم و اضرب أعناقهم و مكن عليا من عقيل فيضرب عنقه و مكني من فلان أضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر و قال أبو بكر أهلك و قومك استأن بهم (3) و استبقهم و خذ منهم فدية تكون لنا قوة على الكفار.