الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 26
/ داخلي 26 من 371
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 26]
نُرِيدُ أَنْ تُعَرِّفَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِلَّهِ عَلَيْنَا وَ مَا لَكَ عَلَيْنَا وَ مَا لَنَا عَلَى اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا مَا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ فَأَنْ تَعْبُدُوهُ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ أَمَّا مَا لِي عَلَيْكُمْ فَتَنْصُرُونَنِي مِثْلَ نِسَائِكُمْ وَ أَبْنَائِكُمْ وَ أَنْ تَصْبِرُوا عَلَى عَضِّ السَّيْفِ وَ إِنْ يُقْتَلَ خِيَارُكُمْ قَالُوا فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ مَا لَنَا عَلَى اللَّهِ قَالَ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالظُّهُورُ عَلَى مَنْ عَادَاكُمْ وَ فِي الْآخِرَةِ رِضْوَانُهُ وَ الْجَنَّةُ فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعُكَ (1) بِمَا نَمْنَعُ بِهِ أُزُرَنَا فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَ أَهْلُ الْحَلَفَةِ وَرِثْنَاهَا كِبَاراً عَنْ كِبَارٍ فَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَ إِنَّا إِنْ قَطَعْنَاهَا أَوْ قَطَعُوهَا فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَ تَدَعَنَا فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ قَالَ بَلِ الدَّمُ الدَّمُ وَ الْهَدْمُ الْهَدْمُ أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَ أُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ ثُمَّ قَالَ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً فَاخْتَارُوا ثُمَّ قَالَ أُبَايِعُكُمْ كَبَيْعَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ كُفَلَاءَ عَلَى قَوْمِهِمْ بِمَا فِيهِمْ وَ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَ أَبْنَاءَكُمْ فَبَايَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَصَرَخَ الشَّيْطَانُ فِي الْعَقَبَةِ يَا أَهْلَ الْجَبَاجِبِ هَلْ لَكُمْ فِي مُحَمَّدٍ وَ الصُّبَاةِ مَعَهُ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ ثُمَّ نَفَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًى وَ فَشَا الْخَبَرُ فَخَرَجُوا فِي الطَّلَبِ فَأَدْرَكُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَ الْمُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو فَأَمَّا الْمُنْذِرُ فَأَعْجَزَ الْقَوْمَ وَ أَمَّا سَعْدٌ فَأَخَذُوهُ وَ رَبَطُوهُ بِنِسْعِ (2) رَحْلِهِ وَ أَدْخَلُوهُ مَكَّةَ يَضْرِبُونَهُ فَبَلَغَ خَبَرُهُ إِلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَ الْحَارِثِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَتَيَاهُ وَ خَلَّصَاهُ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)لَمْ يُؤْمَرْ إِلَّا بِالدُّعَاءِ وَ الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى وَ الصَّفْحِ عَنِ الْجَاهِلِ فَطَالَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَثُرَ عُتُوُّهُمْ أُمِرَ بِالْهِجْرَةِ فَقَالَ(ص)إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُمْ دَاراً وَ إِخْوَاناً تَأْمَنُونَ بِهَا فَخَرَجُوا أَرْسَالًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ(ص)إِلَّا عَلِيٌّ وَ أَبُو بَكْرٍ فَحَذَرَتْ قُرَيْشٌ خُرُوجَهُ وَ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ لِحَرْبِهِمْ فَاجْتَمَعُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَ هِيَ دَارُ قُصَيِّ بْنِ
____________
(1) في نسخة: لنمنعنك.
(2) النسع: سير أو حبل عريض طويل تشد به الرحال.
التالي
الأصلية 26
داخلي 26/371
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...