بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 326 من 371

[صفحة 326]

عَمَّا امْتَحَنَهُ اللَّهُ بِهِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ(ص)وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ قَالَ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ يَا أَخَا الْيَهُودِ فَإِنَّ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وَ ابْنَ عُتْبَةَ كَانُوا فُرْسَانَ قُرَيْشٍ دَعَوْا إِلَى الْبِرَازِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَبْرُزْ لَهُمْ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ مَعَ صَاحِبَيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَ قَدْ فَعَلَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَصْحَابِي سِنّاً وَ أَقَلُّهُمْ لِلْحَرْبِ تَجْرِبَةً فَقَتَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِي وَلِيداً وَ شَيْبَةَ سِوَى مَنْ قَتَلْتُ مِنْ جَحَاجِحَةِ قُرَيْشٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ سِوَى مَنْ أَسَرْتُ وَ كَانَ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِي وَ اسْتُشْهِدَ ابْنُ عَمِّي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1).


بيان:الجحاجحة جمع الجحجاح و هو السيد الكريم.


82-وَ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ:جَلَسَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَعْدَ مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُوَ فِي الْحِجْرِ وَ كَانَ عُمَيْرٌ شَيْطَاناً مِنْ شَيَاطِينِ قُرَيْشٍ وَ كَانَ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَصْحَابَهُ بِمَكَّةَ وَ كَانَ ابْنُهُ وُهَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي أُسَارَى بَدْرٍ فَذَكَرَ أَصْحَابَ الْقَلِيبِ وَ مُصَابَهُمْ فَقَالَ صَفْوَانُ وَ اللَّهِ لَيْسَ فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ بَعْدَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَيْسَ لَهُ عِنْدِي قَضَاءٌ وَ عِيَالٌ أَخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ بَعْدِي لَرَكِبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ فَإِنَّ لِي قِبَلَهُمْ عِلَّةً ابْنِي أَسِيرٌ فِي أَيْدِيهِمْ فَقَالَ صَفْوَانُ فَعَلَيَّ دَيْنُكَ أَنَا أَقْضِيهِ عَنْكَ وَ عِيَالُكَ مَعَ عِيَالِي أُوَاسِيهِمْ أُسْوَتَهُمْ مَا بَقُوا قَالَ عُمَيْرٌ فَاكْتُمْ عَلَيَّ شَأْنِي وَ شَأْنَكَ قَالَ أَفْعَلُ ثُمَّ إِنَّ عُمَيْراً أَمَرَ بِسَيْفِهِ فَشُحِذَ لَهُ‏ (2)وَ سُمَّ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ انْعِمُوا صَبَاحاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِتَحِيَّةٍ خَيْرٍ مِنْ تَحِيَّتِكَ يَا عُمَيْرُ بِالسَّلَامِ تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَيْرُ قَالَ جِئْتُ لِهَذَا الْأَسِيرِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ فَأَحْسِنُوا فِيهِ قَالَ فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي عُنُقِكَ قَالَ قَبَّحَهَا اللَّهُ مِنْ سُيُوفٍ وَ هَلْ أَغْنَتْ شَيْئاً قَالَ اصْدُقْنِي بِالَّذِي جِئْتَ لَهُ قَالَ مَا جِئْتُ إِلَّا لِذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُ‏

____________

(1) الخصال 2: 15. و الحديث طويل.

(2) أي أحده.

التالي الأصلية 326داخلي 326/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...