بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 33 من 371

[صفحة 33]

الدين‏ إِلَّا عَلى‏ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ‏ أي إلا أن يطلبوا منكم النصرة على قوم من المشركين بينكم و بينهم أمان و عهد يجب الوفاء به فلا تنصروهم عليهم لما فيه من نقض العهد وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏ أي أنصار بعض أو أولى ببعض في الميراث‏ إِلَّا تَفْعَلُوهُ‏ أي ما أمرتم به في الآية الأولى و الثانية تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ على المؤمنين الذين لم يهاجروا و الفتنة المحنة بالميل إلى الضلال و الفساد الكبير ضعف الإيمان. (1)


و قال في قوله تعالى‏ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ‏ أي إن لم تنصروا النبي(ص)على قتال العدو فقد فعل الله به النصر إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا من مكة فخرج يريد المدينة ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ يعني أنه كان هو و أبو بكر في الغار ليس معهما ثالث‏ (2) و أراد به هنا غار ثور و هو جبل بمكة إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ‏ أي إذ يقول الرسول(ص)لأبي بكر لا تَحْزَنْ‏ أي لا تخف‏ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا يريد أنه مطلع علينا عالم بحالنا فهو يحفظنا و ينصرنا


قال الزهري‏ لما دخل رسول الله(ص)و أبو بكر الغار أرسل الله زوجا من الحمام حتى باضا في أسفل الثقب‏ (3) و العنكبوت حتى نسج بيتا فلما جاء سراقة بن مالك في طلبهما فرأى بيض الحمام و بيت العنكبوت قال لو دخله أحد لانكسر البيض و تفسخ‏ (4) بيت العنكبوت فانصرف و قال النبي(ص)اللهم أعم أبصارهم فعميت أبصارهم عن دخوله و جعلوا يضربون يمينا و شمالا حول الغار و قال أبو بكر لو نظروا (5) إلى أقدامهم لرأونا و نزل رجل من قريش فبال على باب الغار فقال أبو بكر قد أبصرونا يا رسول الله فقال رسول الله(ص)لو أبصرونا ما استقبلونا بعوراتهم.


____________

(1) مجمع البيان 4: 561 و 562.

(2) زاد في المصدر: أى و هو أحد اثنين، و معناه فقد نصره اللّه منفردا من كل شي‏ء الا من أبى بكر.

(3) في نسخة: فى اسفل النقب.

(4) في نسخة: و تفتح بيت العنكبوت.

(5) في نسخة، لو نزلوا.

التالي الأصلية 33داخلي 33/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...