بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 333 من 371

[صفحة 333]

لقوم من قريش فقال اللهم أنج سلمة بن هشام و عياش بن أبي ربيعة (1)و المستضعفين من المؤمنين قال و نزل رسول الله(ص)وادي بدر عشاء ليلة الجمعة لسبع عشرة مضت من شهر رمضان فبعث عليا (عليه السلام) و الزبير و سعد بن أبي وقاص و بسبس بن عمرو يتجسسون على الماء فوجدوا روايا قريش فيها سقاؤهم فأسروهم و أفلت بعضهم و أتي‏ (2)بهم النبي(ص)و هو قائم يصلي فسألهم المسلمون فقالوا نحن سقاء قريش بعثونا نسقيهم من الماء فضربوهم فلما أن لقوهم بالضرب‏ (3)قالوا نحن لأبي سفيان و نحن في العير و هذا العير بهذا الفوز (4)فكانوا إذا قالوا ذلك يمسكون عن ضربهم فسلم رسول الله(ص)من صلاته ثم قال إن صدقوكم ضربتموهم و إن كذبوكم تركتموهم فلما أصبحوا عدل رسول الله(ص)الصفوف و خطب المسلمين فحمد الله و أثنى عليه ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحُثُّكُمْ عَلَى مَا حَثَّكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْهَاكُمْ عَمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ شَأْنُهُ يَأْمُرُ بِالْحَقِّ وَ يُحِبُّ الصِّدْقَ وَ يُعْطِي عَلَى الْخَيْرِ أَهْلَهُ عَلَى مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ بِهِ يُذْكَرُونَ وَ بِهِ يَتَفَاضَلُونَ وَ إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ بِمَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْحَقِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مَا ابْتَغَى بِهِ وَجْهَهُ وَ إِنَّ الصَّبْرَ فِي مَوَاطِنِ الْبَأْسِ مِمَّا يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ الْهَمَّ وَ يُنْجِي بِهِ مِنَ الْغَمِّ تُدْرِكُونَ‏ (5)بِهِ النَّجَاةَ فِي الْآخِرَةِ فِيكُمْ نَبِيُّ اللَّهِ يُحَذِّرُكُمْ وَ يَأْمُرُكُمْ فَاسْتَحْيُوا الْيَوْمَ أَنْ يَطَّلِعَ اللَّهُ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِكُمْ يُمْقِتُكُمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ‏ (6)تَعَالَى يَقُولُ‏لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ‏


____________

(1) ابى دبيلة خ ل. أقول: و هو موجود أيضا في المصدر و هو مصحف، و الصحيح ما في المتن، و يوجد مثله في الامتاع و قال ابن حجر في التقريب: 406: عياش بن أبي ربيعة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشيّ المخزومى، و اسم ابيه عمرو، و يلقب ذا الرمحين، اسلم قديما، و هاجر هجرتين، و كان أحد من يدعو له النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) من المستضعفين، و استشهد باليمامة و قيل: باليرموك، و قيل: مات سنة خمس عشرة.

(2) في غير نسخة المصنّف: أتوا بهم.

(3) في المصدر: فلما أذلقوهم بالضرب. أقول: اي بالغوا في ضربهم.

(4) في المصدر: بهذا القوز. أقول: القوز: المستدير من الرمل و الكثيب المشرف.

(5) ذكر المقريزى الخطبة في الامتاع: 81 و فيه: و تدركون النجاة في الآخرة.

(6) في الامتاع: فان اللّه يقول.

التالي الأصلية 333داخلي 333/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...