تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 371
»»
[صفحة 41]
بيان: قال في الفائق برد أمرنا أي سهل من العيش البارد و هو الناعم السهل و قيل ثبت من برد لي عليه حق خرج سهمك أي ظفرت و أصله أن يجيلوا السهام على شيء فمن خرج سهمه حازه.
ثم قال في المنتقى و روي بالإسناد المتصل عن خرام (1) بن هشام بن جيش (2) عن أبيه عن جده صاحب رسول الله(ص)أن النبي(ص)لما خرج مهاجرا من مكة خرج هو و أبو بكر و مولى أبي بكر عامر بن فهيرة و دليلهم عبد الله بن الأريقط فمروا على خيمة أم معبد الخزاعية و كانت برزة جلدة تحتبي بفناء الخيمة ثم تسقي و تطعم فسألوها تمرا و لحما يشترون فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك فإذا القوم مرملون مسنتون فقالت و الله لو كان عندنا شيء ما أعوزناكم القرى فنظر رسول الله(ص)إلى شاة في كسر الخيمة فقال ما هذه الشاة يا أم معبد فقالت شاة خلفها الجهد من الغنم قال هل بها من لبن قالت هي أجهد من ذلك قال أ تأذنين أن أحلبها قالت نعم بأبي أنت و أمي إن رأيت بها حلبا فاحلبها فدعا بها رسول الله(ص)فمسح بيده ضرعها و سمى الله عز و جل و دعا لها في شاتها فتفاجت عليه و درت و اجترت و دعا بإناء يربض الرهط فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ثم سقاها حتى رويت و سقى أصحابه حتى رووا ثم شرب رسول الله(ص)آخرهم ثم أراضوا ثم حلب ثانيا بعد بدء (3) حتى امتلأ الإناء ثم غادره عندها ثم بايعها و ارتحلوا فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزالا مخاخهن قليل فلما رأى أبو معبد اللبن عجب و قال من أين لك هذا اللبن يا أم معبد و الشاة عازب (4) حيال و لا حلوبة بالبيت قالت لا و الله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا و كذا قال صفيه لي يا أم معبد قالت رأيت رجلا ظاهر الوضاءة
____________
(1) في المصدر: حزام بالحاء المهملة و الزاى المعجمة و لعله الصواب.