تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 45 / داخلي 45 من 371
»»
[صفحة 45]
في الليل غادره أي تركه يتساوكن هزالا أي يتمايلن من الضعف و في بعض رواياتهم تساوك هزالا و في بعضها ما تساوك يقال تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال و يقال أيضا جاءت الإبل ما تساوك هزالا أي ما تحرك رءوسها و المخاخ جمع مخ مثل كم و كمام و إنما لم يقل قليلة لأنه أراد أن مخاخهن شيء قليل قال عبيد الله بن حر الجعفي.
إلى الله نشكو ما نرى من جيادنا.* * * تساوك هزلى مخهن قليل.
و قلة المخ و رقته تدل على الهزال (1) حيال أي لم تحمل و الوضاءة الحسن أبلج الوجه مشرقه و ليس المراد بلج الحاجب و هو نقارة بين الحاجبين لأنها وصفه بالأقرن (2) نحلة من رواه بالنون و الحاء قال من نحل جسمه نحولا و من رواه بالثاء و الجيم قال هو من قولهم رجل أثجل أي عظيم البطن و لم يزريه صقلة أي لم يصر سببا لحقارته و نحوله و قيل أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا و لا ناحلا جدا و يروى بالسين بالإبدال من الصاد و يروى بالصاد و العين و هي صغر الرأس و الوسامة و القسامة الحسن و الغطف بالغين المعجمة طول الأشفار و انعطافها و روي بالعين و هو التثني و قيل أي طول كأنه طال و انعطف و في رواية وطف و هو الطول أيضا صهل أي حدة و صلابة من صهيل الخيل و في رواية صحل بالحاء و هو كالبحة في الصوت و السطع طول العنق و سما به أي علا به و ارتفع أي بكلامه على من حوله و قيل علا برأسه أو بيده فصل أي بين ظاهر يفصل بين الحق و الباطل و النزر القليل و الهذر من الكلام ما لا فائدة فيه قوله لا يأس أي لا يؤيس من طوله لأنه كان إلى الطول أقرب منه إلى القصر و روي لا يائس قيل معناه لا ميئوس من أجل طوله فاعل بمعنى مفعول أي لا ييأس مباريه من مطاولته و روي لا باين من طول أي لا يجاوز الناس طولا لا تقتحمه أي لا تحقره أنضر الثلاثة من النضرة و هي الحسن و النعمة محفود أي مخدوم محشود أي تجتمع الناس حواليه و لا مفند أي لا ينسب إلى الجهل و روي و لا معتد أي