بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 58 / داخلي 58 من 371

[صفحة 58]

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ جَمِيعاً عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ حَدَّثَنِيهِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَ كَانَ مِمَّنْ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ أَنَّ هِنْدَ بْنَ أَبِي هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ الْأُسَيْدِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ رَبِيبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أُمِّهِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ وَ أُخْتِهِ لِأُمِّهِ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ كَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ جَمِيعاً يُحَدِّثُونَ عَنْ هِجْرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِالْمَدِينَةِ وَ مَبِيتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ وَ صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ وَ اقْتِصَاصُهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ هِنْدٍ وَ عَمَّارٍ وَ أَبِي رَافِعٍ وَ قَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ قَالُوا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا يَمْنَعُ نَبِيَّهُ(ص)بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَمَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ امْرُؤٌ بِسُوءٍ مِنْ قَوْمِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ‏ (1) فَلَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِغَيَّتِهَا وَ أَصَابَتْهُ بِعَظِيمٍ مِنَ الْأَذَى حَتَّى تَرَكَتْهُ لَقًى فَقَالَ(ص)لَأَسْرَعُ مَا وَجَدْنَا فَقْدُكَ يَا عَمِّ وَصَلَتْكَ رَحِمٌ وَ جُزِيتَ خَيْراً يَا عَمِّ ثُمَّ مَاتَتْ خَدِيجَةُ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ بِشَهْرٍ وَ اجْتَمَعَ بِذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حُزْنَانِ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ قَالَ هِنْدٌ ثُمَّ انْطَلَقَ ذَوُو الطَّوْلِ وَ الشَّرَفِ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى دَارِ النَّدْوَةِ لِيَرْتَئُوا (2) وَ يَأْتَمِرُوا فِي رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَسَرُّوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَبْنِي لَهُ عَلَماً وَ نَتْرُكُ فُرَجاً نَسْتَوْدِعُهُ فِيهِ فَلَا يَخْلُصُ مِنَ الصُّبَاةِ (3) فِيهِ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ لَا نَزَالُ فِي رَفَقٍ مِنَ الْعَيْشِ حَتَّى يَتَضَيَّفَهُ رَيْبُ الْمَنُونِ‏ (4) وَ صَاحِبُ‏


____________

(1) في المصدر: فما كان يخلص إليه من قومه أمر يسوؤه مدة حياته.

(2) ارتأى الامر: نظر فيه. تدبره. و في المصدر: ثم انطلق ذوو الطول و الشرف من قريش إلى دار الندوة ليأتمروا في رسول اللّه (صلى الله عليه و آله).

(3) فلان صبأ: إذا خرج من دين إلى دين غيره، من قولهم: صبأ ناب البعير: إذ اطلع، و صبأت النجوم: إذا خرجت من مطالعها، و كانت العرب تسمى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) الصابئ لانه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام، و يسمون من يدخل الإسلام مصبوا، لانهم كانوا لا يهمزون فابدلوا الهمزة واوا، و يسمون المسلمين الصباة بغير همزة، كأنّه جمع الصابى غير مهموز كقاضى و قضاة و غاز و غزاة. قاله الجزريّ في النهاية.

(4) في المصدر: حتى يذوق طعم المنون.

التالي الأصلية 58داخلي 58/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...