بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 108 من 456

صفحة
[صفحة 76]

جَمِيعاً حَتَّى رَوُوا فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ مَعْبَدٍ ذَلِكَ قَالَتْ يَا حَسَنَ الْوَجْهِ إِنَّ لِي وَلَداً لَهُ سَبْعُ سِنِينَ وَ هُوَ كَقِطْعَةِ لَحْمٍ لَا يَتَكَلَّمُ وَ لَا يَقُومُ فَأَتَتْهُ بِهِ فَأَخَذَ تَمْرَةً وَ قَدْ بَقِيَتْ فِي الْوِعَاءِ وَ مَضَغَهَا وَ جَعَلَهَا فِي فِيهِ فَنَهَضَ فِي الْحَالِ وَ مَشَى وَ تَكَلَّمَ وَ جَعَلَ نَوَاهَا فِي الْأَرْضِ فَصَارَتْ فِي الْحَالِ نَخْلَةً وَ قَدْ تَهَدَّلَ الرُّطَبُ مِنْهَا وَ كَانَ كَذَلِكَ صَيْفاً وَ شِتَاءً وَ أَشَارَ مِنَ الْجَوَانِبِ فَصَارَ مَا حَوْلَهَا مَرَاعِيَ وَ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَمَّا تُوُفِّيَ (عليه السلام) لَمْ تُرْطِبْ تِلْكَ النَّخْلَةُ وَ كَانَتْ خَضْرَاءَ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَمْ تَخْضَرَّ بَعْدُ وَ كَانَتْ بَاقِيَةً فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) سَالَ مِنْهَا الدَّمُ فَيَبِسَتْ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو مَعْبَدٍ وَ رَأَى ذَلِكَ فَسَأَلَ عَنْ سَبَبِهِ قَالَتْ مَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ حَالِهِ وَ قِصَّتِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ صَاحِبُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي هُمْ يَنْتَظِرُونَهُ وَ وَ اللَّهِ مَا أَشُكُّ الْآنَ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَلَيْسَ هَذَا إِلَّا مِنْ فِعْلِ اللَّهِ ثُمَّ قَصَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَآمَنَ هُوَ وَ أَهْلُهُ.


27- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ قَالَ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَيْنَ كُنْتَ حَيْثُ ذَكَرَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ‏ ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ (1) فَقَالَ (عليه السلام) وَيْلَكَ يَا ابْنَ الْكَوَّاءِ كُنْتُ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ طَرَحَ عَلَيَّ رَيْطَتَهُ فَأَقْبَلَ قُرَيْشٌ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ هِرَاوَةٌ فِيهَا شَوْكُهَا (2) فَلَمْ يُبْصِرُوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلُوا عَلَيَّ يَضْرِبُونِّي حَتَّى يَنْفَطَ جَسَدِي وَ أَوْثَقُونِي بِالْحَدِيدِ وَ جَعَلُونِي فِي بَيْتٍ وَ اسْتَوْثَقُوا الْبَابَ بِقُفْلٍ وَ جَاءُوا بِعَجُوزٍ تَحْرُسُ الْبَابَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً يَقُولُ يَا عَلِيُّ فَسَكَنَ الْوَجَعُ فَلَمْ أَجِدْهُ وَ سَمِعْتُ صَوْتاً آخَرَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ فَإِذَا الْحَدِيدُ الَّذِي عَلَيَّ قَدْ تَقَطَّعَ ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتاً يَا عَلِيُّ فَإِذَا الْبَابُ فُتِحَ وَ خَرَجْتُ وَ الْعَجُوزُ لَا تَعْقِلُ‏ (3).

بيان: الريطة الملاءة إذا كانت قطعة واحدة و لم تكن لفقين و النفطة

____________


(1) التوبة: 40.

(2) الهراوة العصا الضخمة كصراوة الفأس و المعول. و الشوك: السلاح.

(3) لم نجد الحديث و لا ما تقدم قبله في الخرائج المطبوع و قد أشرنا كرارا أن نسخة المؤلّف (قدس الله سره) كانت تزيد على المطبوع، و كان المطبوع مختصرا منها.

التالي ص 108/456 — الأصلية 76 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...