بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 114 من 456

صفحة
لَكَ مِنْ ثَوَابِهِ فِي دَارِ الْقَرَارِ مَا لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهِ السَّامِعُونَ وَ لَا رَأَى مِثْلَهُ الرَّاءُونَ وَ لَا خَطَرَ مِثْلَهُ بِبَالِ الْمُتَفَكِّرِينَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأَبِي بَكْرٍ أَ رَضِيتَ أَنْ تَكُونَ مَعِي يَا أَبَا بَكْرٍ تُطْلَبُ كَمَا أُطْلَبُ وَ تُعْرَفُ بِأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي تَحْمِلُنِي عَلَى مَا أَدَّعِيهِ فَتَحْمِلُ عَنِّي أَنْوَاعَ الْعَذَابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا أَنَا لَوْ عِشْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا أُعَذَّبُ فِي جَمِيعِهَا أَشَدَّ عَذَابٍ لَا يَنْزِلُ عَلَيَّ مَوْتٌ مُرِيحٌ وَ لَا مَنْهَجٌ مُتِيحٌ‏ (4) وَ كَانَ ذَلِكَ فِي مَحَبَّتِكَ لَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَنَعَّمَ فِيهَا وَ أَنَا مَالِكٌ لِجَمِيعِ مَمَالِكِ مُلُوكِهَا فِي مُخَالَفَتِكَ وَ هَلْ أَنَا وَ مَالِي وَ وُلْدِي إِلَّا فِدَاؤُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا جَرَمَ إِنِ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِكَ وَ وَجَدَ مَا فِيهِ مُوَافِقاً لِمَا جَرَى عَلَى لِسَانِكَ جَعَلَكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَ مَنْزِلَةِ الرُّوحِ مِنَ الْبَدَنِ كَعَلِيٍّ الَّذِي هُوَ مِنِّي كَذَلِكَ وَ عَلَى فَوْقِ ذَلِكَ لِزِيَادَةِ فَضَائِلِهِ وَ شَرَفِ خِصَالِهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ مَنْ عَاهَدَ (5) ثُمَّ لَمْ يَنْكُثْ وَ لَمْ يُغَيِّرْ وَ لَمْ يُبَدِّلْ وَ لَمْ يَحْسُدْ مَنْ قَدْ أَبَانَهُ اللَّهُ‏ (6)


____________


(1) الحديث متفرد بهذا التفصيل فتأمل.

(2) في نسخة: إذ اطلب.

(3) امتهن الشي‏ء: احتقره و ابتذله.

(4) في المصدر و في نسخة: و لا فرج متبح، و في نسخة اخرى: و لا فرج منج.

(5) في نسخة: من عامل اللّه. و في المصدر: من عاهد اللّه ثمّ لم ينكثه.

(6) في نسخة من المصدر: من قد أثابه اللّه.

التالي ص 114/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...