بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 120 من 456

صفحة
[صفحة 85]

عَنْهُ أَمَانَاتِهِ وَ وَصَايَاهُ وَ مَا كَانَ بِمُؤْتَمَنٍ عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ فَأَدَّى عَلِيٌّ(ع)أَمَانَاتِهِ‏ (1) كُلَّهَا وَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)إِنَّ قُرَيْشاً لَنْ يَفْتَقِدُونِي مَا رَأَوْكَ فَاضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَرَى‏ (2) رَجُلًا عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ(ص)فَيَقُولُونَ هُوَ مُحَمَّدٌ فَحَبَسَهُمُ اللَّهُ عَنْ طَلَبِهِ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْمَدِينَةِ مَاشِياً عَلَى رِجْلَيْهِ فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ رَآهُ النَّبِيُّ(ص)فَاعْتَنَقَهُ وَ بَكَى رَحْمَةً (3) مِمَّا رَأَى بِقَدَمَيْهِ مِنَ الْوَرَمِ وَ إِنَّمَا يَقْطُرَانِ دَماً فَدَعَا لَهُ بِالْعَافِيَةِ وَ مَسَحَ رِجْلَيْهِ فَلَمْ يَشْكُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ‏ (4).


36- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان‏ قِيلَ لَمَّا آخَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ آخَى بَيْنَ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى إِنِّي آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ الْآخَرِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ فَاخْتَارَ كِلَاهُمَا الْحَيَاةَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ فَلَا تَكُونَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ‏ (5) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ بَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ اهْبِطَا فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَهَبَطَا إِلَى الْأَرْضِ فَجَلَسَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ هُمَا يَقُولَانِ بَخْ بَخْ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ مِثْلُكَ وَ قَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ مَلَائِكَةَ

____________


(1) قال ابن شهرآشوب في المناقب 1: 334: و استخلفه الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لرد الودائع، لانه كان أمينا، فلما أداها قام على الكعبة فنادى بصوت رفيع: يا ايها الناس هل من صاحب أمانة؟ هل من صاحب وصية؟ هل من عدة له قبل رسول اللّه؟ فلما لم يأت احد لحق بالنبى (صلى الله عليه و آله). و قال في(ص)396: و قد ولاه في ردّ الودائع: لما هاجر إلى المدينة استخلف عليّا (عليه السلام) في اهله و ماله، و امره ان يؤدى عنه كل دين و كل وديعة و أوصى إليه بقضاء ديونه.

(2) في المصدر: ترى.

(3) في المصدر: و رآه النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فاعتنقه و بكى رحمة له.

(4) إعلام الورى: 113 ط 1 و 191 و 192 ط 2 و فيها: فلم يشتكهما بعد ذلك.

(5) في المصدر: حيث آخيت.

التالي ص 120/456 — الأصلية 85 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...