بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 126 من 456

صفحة
[صفحة 91]

يَا عَمَّارُ إِنْ عَادُوا فَعُدْ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَكَ وَ أَمَرَكَ أَنْ تَعُودَ إِنْ عَادُوا (1).


47- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا مُنِعَ مِيثَمٌ‏ (2) (رحمه الله) مِنَ التَّقِيَّةِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ وَ أَصْحَابِهِ‏ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ‏ (3).

48- أَقُولُ فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ جَعَلَ الْمَوَارِيثَ عَلَى الْأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ لَا فِي مِيرَاثِ الْأَرْحَامِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا ... فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ ... أُولئِكَ بَعْضُهُمْ‏ (4) أَوْلِياءُ بَعْضٍ‏ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ‏ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا فَأَخْرَجَ الْأَقَارِبَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ أَثْبَتَهُ لِأَهْلِ الْهِجْرَةِ وَ أَهْلِ الدِّينِ خَاصَّةً ثُمَّ عَطَفَ بِالْقَوْلِ فَقَالَ تَعَالَى‏ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ (5) فَكَانَ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَصِيرُ مِيرَاثُهُ وَ تَرِكَتُهُ لِأَخِيهِ فِي الدِّينِ دُونَ الْقَرَابَةِ وَ الرَّحِمِ الْوَشِيجَةِ (6) فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى‏ بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ‏

____________


(1) أصول الكافي 2: 219، و للحديث صدر تركه المصنّف.

(2) هو ميثم التمار رضي اللّه عنه من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) له ترجمة ضافية في كتب التراجم.

(3) أصول الكافي 2: 220.

(4) في الآية سقط و لعله من النسّاخ: و الصحيح هكذا: «وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا» فعليه فقوله: «إلى قوله سبحانه» زائد و لعله كان قبل قوله:

«أُولئِكَ» فوهم النسّاخ فأثبتوه هنا.


(5) الأنفال: 72 و 73.

(6) الرحم الوشيجة: أى الرحم المتصلة المشتبكة.

التالي ص 126/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...