تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 155 من 562
صفحة
[صفحة 102]
بني المدينة ثم قيل على هذا النهج ناقة حلوب لأنها تحمل على احتلابها بكونها ذات حلب فكأنها تحلب نفسها لحملها على الحلب و من ذلك الماء الشروب و الطريق الركوب و أشباههما بلج الوجه بياضه و إشراقه و منه الحق أبلج الثجلة و الثجل عظم البطن و الصقلة و الصقل طول الصقل و هو الخصر و قيل ضمره و قلة لحمه و قد صقل و هو من باب قولهم (1) صقلت الناقة إذا أضمرتها بالسير و المعنى أنه لم يكن بمنتفخ الخصر و لا ضامره جدا.
و النحل النحول و الصعلة صغر الرأس يقال صعل (2) و أصعل و امرأة صعلاء القسام الجمال و رجل مقسم الوجه و كأن المعنى أخذ كل موضع منه من الجمال قسما فهو جميل كله ليس فيه شيء يستقبح.
العطف طول الأشفار و انعطافها أي تثنيها (3) و الغطف انعطافها و انعطف و انغطف و انغضف أخوات و الوطف الطول الصحل صوت فيه بحة لا تبلغ أن تكون جشة (4) و هو يستحسن لخلوه عن الحدة الموذية للصماخ السطع طول العنق و رجل أسطع و امرأة سطعاء و هو من سطوع النار سما قيل ارتفع و علا على جلسائه و قيل علا برأسه أو بيده و يجوز أن يكون الفعل للبهاء أي سماه البهاء و علاه على سبيل التأكيد للمبالغة في وصفه بالبهاء و الرونق إذا أخذ في الكلام لأنه كان(ص)أفصح العرب فصل مصدر موضوع موضع اسم الفاعل أي منطقه وسط بين النزر و الهذر فاصل بينهما قالوا رجل ربعة فأنثوا و الموصوف مذكر على تأويل نفس ربعة و مثله غلام يفعة لا يأس من طول يروى أنه كان فريق الربعة (5) فالمعنى أنه لم يكن في حد الربعة غير متجاوز له فجعل ذلك القدر