بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 168 من 562

صفحة
[صفحة 110]

دَخَلَهَا جَاءَتِ الْأَنْصَارُ بِرِجَالِهَا وَ نِسَائِهَا فَقَالُوا إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ دَعُوا النَّاقَةَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَبَرَكَتْ عَلَى بَابِ أَبِي أَيُّوبَ فَخَرَجَتْ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ وَ هُنَّ يَقُلْنَ‏


نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ.* * * يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ.


فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ أَ تُحِبُّونَنِي فَقَالُوا بَلَى‏ (1) وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.


قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ‏ (2) وَ جَاءَتْهُ الْيَهُودُ قُرَيْظَةُ وَ النَّضِيرُ وَ قَيْنُقَاعُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنِّي الَّذِي تَجِدُونَنِي مَكْتُوباً فِي التَّوْرَاةِ وَ الَّذِي أَخْبَرَكُمْ بِهِ عُلَمَاؤُكُمْ أَنَّ مَخْرَجِي بِمَكَّةَ وَ مُهَاجَرِي فِي هَذِهِ الْحَرَّةِ (3) وَ أَخْبَرَكُمْ عَالِمٌ‏ (4) مِنْكُمْ جَاءَكُمْ مِنَ الشَّامِ فَقَالَ تَرَكْتُ الْخَمْرَ وَ الْخَمِيرَ وَ جِئْتُ إِلَى الْبُؤْسِ‏ (5) وَ التُّمُورِ لِنَبِيٍّ يُبْعَثُ فِي هَذِهِ الْحَرَّةِ مَخْرَجُهُ بِمَكَّةَ وَ مُهَاجَرُهُ هَاهُنَا (6) وَ هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَفْضَلُهُمْ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَ يَلْبَسُ الشَّمْلَةَ وَ يَجْتَزِئَ بِالْكِسْرَةِ فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ وَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ وَ يَضَعُ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ لَا يُبَالِي مَنْ لَاقَى وَ هُوَ الضَّحُوكُ الْقَتَّالُ يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ مُنْقَطَعَ الْخُفِّ وَ الْحَافِرِ فَقَالُوا لَهُ قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ وَ قَدْ جِئْنَاكَ لِنَطْلُبَ مِنْكَ الْهُدْنَةَ عَلَى أَنْ لَا نَكُونَ لَكَ وَ لَا عَلَيْكَ وَ لَا نُعِينَ عَلَيْكَ أَحَداً وَ لَا نَتَعَرَّضَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ لَا تَتَعَرَّضَ لَنَا وَ لَا لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُكَ وَ أَمْرُ قَوْمِكَ‏


____________


(1) في المصدر: فقالوا أي.

(2) رواه الصدوق في اكمال الدين: 114 و 115. بإسناده عن عليّ بن إبراهيم. و أخرجه المصنّف في باب البشائر.

(3) في المصدر: و مهاجرى بهذه الحرة.

(4) تقدم في باب البشائر بمولده ان اسمه ابن حواش الحبر راجع ج 15: 206.

(5) البؤس: الشدة و الفقر.

(6) في اكمال الدين: لنبى يبعث، هذا أو ان خروجه، يكون مخرجه بمكّة و هذه دار هجرته.

التالي ص 168/562 — الأصلية 110 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...