تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 203 من 456
صفحة
تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي فوض أمرك إلى الله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ لا تخفى عليه خافية و قيل إنها منسوخة بقوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ و قيل إنهم ليست بمنسوخة لأنها في الموادعة لأهل الكتاب و الأخرى لعبَّاد الأوثان وَ إِنْ يُرِيدُوا أي الذين يطلبون منك الصلح أَنْ يَخْدَعُوكَ بأن تكفوا عن القتال حتى يقووا فيبدءوكم بالقتال من غير استعداد منكم فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ أي فإن الذي يتولى كفايتك الله هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ أي قواك بالنصر من عنده و بالمؤمنين الذي ينصرونك
وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ و أراد بالمؤمنين الأنصار و هم الأوس و الخزرج- عن أبي جعفر ع.
و السدي و أكثر المفسرين و أراد بتأليف القلوب ما كان بين الأوس و الخزرج من المعاداة و القتال فإنه لم يكن
____________
(1) في المصدر: حتى لا يبعثهم اللّه أقول: لعل لفظة «لا» زائدة.
(2) بل القوّة ما يتقوى به على قتال الكفّار من كل سلاح، و ذلك يختلف بحسب الأزمنة و الامكنة.