تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 215 من 456
صفحة
[صفحة 164]
لا ينصرون و قيل إن السور التي أولها حم سور لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله و قوله لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال قولوا حم قيل ما ذا يكون إذا قلناها فقال لا ينصرون و قال و فيه كان شعارنا يا منصور أمت و هو أمر بالموت و المراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل انتهى.
و قال الجوهري يقال أتيته من عل الدار بكسر اللام أي من عال و أتيته من عل بضم اللام.
أقول و في بعض روايات العامة أمت أمت بدون يا منصور فقالوا المخاطب هو الله تعالى و الظاهر أن المخاطب كل واحد من المقاتلين لا سيما في هذه الرواية.
(2) في النوادر: و للخزرج يا بنى عبد الرحمن. و في الامتاع للمقريزى: و جعل صلّى اللّه عليه و سلم شعار المهاجرين يا بنى عبد الرحمن، و شعار الخزرج يا بنى عبد اللّه، و شعار الاوس يا بنى عبيد اللّه، و يقال: كان شعار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يا منصور أمت و في السيرة لابن هشام 2: 275 و كان شعار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يوم بدر أحد أحد.