تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 220 من 456
صفحة
[صفحة 169]
النساخ (1) و في التهذيب (2) غزت معنا فقوله يعقب خبر و على ما في نسخ الكافي لعل قوله بالمعروف بدل أو بيان لقوله بما يعقب و قوله فإنه لا يجار خبر أي كل طائفة غازية بما يلزم أن يعقب و يتبع بعضها بعضا فيه و هو المعروف و القسط بين المسلمين فإنه لا يجار أي فليعلم هذا الحكم و في بعض النسخ لا يجوز حرب و الأول هو الموافق لنسخ التهذيب أي لا ينبغي أن يجار حرمة كافر إلا بإذن أهل غازية أي سائر الجيش و إن الجار كالنفس أي من أمنته ينبغي محافظته و رعايته كما تحفظ نفسك غير مضار إما حال عن المجير على صيغة الفاعل أي يجب أن يكون المجير غير مضار و لا آثم في حق المجار أو من المجار فيحتمل بناء المفعول أيضا بل الأول يحتمل ذلك قوله(ص)لا يسالم مؤمن دون مؤمن أي لا يصالح واحد دون أصحابه و إنما يقع الصلح بينهم و بين عدوهم باجتماع ملئهم على ذلك.
أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان قال المفسرون جميع ما غزا رسول الله(ص)بنفسه ست و عشرون غزاة فأول غزاة غزاها الأبواء ثم غزاة بواط ثم غزاة العشيرة ثم غزاة بدر الأولى ثم بدر الكبرى ثم غزاة بني سليم ثم غزاة السويق ثم غزاة ذي أمر ثم غزاة أحد ثم غزاة نجران ثم غزاة الأسد ثم
____________
وسيعة ظلم او اثم او عدوان او فساد بين المؤمنين، و ان ايديهم عليه جميعا ولو كان ولد احدهم و لا يقتل مؤمن مؤمنا فى كافر و لا ينصر كافرا على مؤمن، و ان ذمة اللّه واحدة يجير عليهم ادناهم، و ان المؤمنين بعضهم موالى بعض دون الناس، و أنه من تبعنا من يهود فان له النصر و الاسوة غير مظلومين و لا متناصر عليهم، و ان سلم المؤمنين واحدة: لا يسالم مؤمن دون مؤمن فى قتال فى سبيل اللّه الا على سواء و عدل بينهم، و ان كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا. و ان المؤمنين يبىء بعضهم على بعض بما نال و مادهم فى سبيل اللّه، و ان المؤمنين المتقين على أحسن هدى و أقومه، و انه لا يجير مشرك مالا لقريش و لا نفسا، و لا يحول دونه