بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 226 من 562

صفحة
[صفحة 3]
يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ‏ فيظهرون الإسلام‏ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ‏ فيظهرون لهم الموافقة لهم في دينهم‏ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها المراد بالفتنة هنا الشرك و الإركاس الرد أي كلما دعوا إلى الكفر أجابوا و رجعوا إليه‏ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ‏ أيها المؤمنون أي فإن لم يعتزل قتالكم هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم و يأمنوا قومهم‏ وَ يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ‏ أي لم يستسلموا لكم و لم يصالحوكم‏ وَ لم‏ يَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ‏ عن قتالهم‏ فَخُذُوهُمْ‏ أي فأسروهم‏ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ‏ أي وجدتموهم‏ سُلْطاناً مُبِيناً أي حجة ظاهرة و قيل عذرا بينا في القتال. (3)


و في قوله تعالى‏ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ قيل نزلت في أسامة بن زيد و أصحابه بعثهم النبي(ص)سرية (4) فلقوا رجلا قد انحاز بغنم له إلى جبل و كان قد أسلم فقال لهم السلام عليكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فبدر إليه أسامة فقتله و استاقوا غنمه عن السدي و روي عن ابن عباس و قتادة أنه لما نزلت الآية حلف أسامة أن لا يقتل رجلا قال لا إله إلا الله و بهذا اعتذر إلى علي ع‏


____________


(1) أسد و غطفان بطنان من العدنانية.

(2) في المصدر: عن الصادقين (عليهما السلام).

(3) مجمع البيان 3: 86- 89.

(4) في المصدر: فى سرية. فى النهاية: السرية: طائفة من الجيش يبلغ أقصاها اربعمائة تبعث إلى العدو.

التالي ص 226/562 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...