تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 239 من 371
»»
[صفحة 239]
بهم قتلى بدر عن ابن عباس و ابن جبير و أكثر المفسرين و قيل معناه سيضربهم الملائكة عند الموت
- 14 و روى الحسن أن رجلا قال يا رسول الله إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشراك فقال(ص)ذلك ضرب الملائكة.
و روى مجاهد أن رجلا قال للنبي(ص)إني حملت على رجل من المشركين فذهبت لأضربه فندر (1) رأسه فقال سبقك إليه الملائكة.
وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ أي و تقول الملائكة للكفار استخفافا بهم ذوقوا عذاب الحريق بعد هذا في الآخرة و قيل إنه كان مع الملائكة يوم بدر مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كلما ضربوا المشركين بها التهب النار في جراحاتهم فذلك قوله وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذلِكَ أي ذلك العذاب (2) بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ أي بما قدمتم و فعلتم وَ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لا يظلم عباده في عقوبتهم من حيث إنه إنما عاقبهم بجناياتهم على قدر استحقاقهم. (3)
ما كانَ لِنَبِيٍ أي ليس له و لا في عهد الله إليه أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى من المشركين ليفديهم أو يمن عليهم حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ أي حتى يبالغ في قتل المشركين و قهرهم ليرتدع بهم من ورائهم و قال أبو مسلم الإثخان الغلبة على البلدان و التذليل لأهلها يعني حتى يتمكن في الأرض تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا هذا خطاب لمن دون النبي(ص)من المؤمنين الذين رغبوا في أخذ الفداء من الأسرى و رغبوا في الحرب للغنيمة قال الحسن و ابن عباس يريد يوم بدر يقول أخذتم الفداء من الأسرى في أول وقعة كانت لكم من قبل أن تثخنوا في الأرض و عرض الدنيا مال الدنيا لأنه بعرض الزوال (4) وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ أي يريد لكم ثواب الآخرة