بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 257 من 562

صفحة
[صفحة 1]
مِنْهُمْ‏ أي من اليهود الذين أجلاهم‏ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ‏ من الوجيف سرعة السير أي لم تسيروا إليها على خيل و لا إبل و الركاب الإبل التي تحمل القوم‏ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ أي يمكنهم من عدوهم من غير قتال بأن يقذف الرعب في قلوبهم جعل الله أموال بني النضير لرسوله(ص)خاصة يفعل بها ما يشاء فقسمها رسول الله(ص)بين المهاجرين و لم يعط الأنصار منها شيئا إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة و هم أبو دجانة و سهل بن حنيف و الحارث بن صمة مِنْ أَهْلِ الْقُرى‏ أي من أموال كفار أهل القرى‏ فَلِلَّهِ‏ يأمر فيه بما أحب‏ وَ لِلرَّسُولِ‏ بتمليك الله إياه‏ وَ لِذِي الْقُرْبى‏ يعني أهل بيت رسول الله(ص)و قرابته و هم بنو هاشم‏ وَ الْيَتامى‏ وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ‏ منهم‏ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ‏ الدولة الشي‏ء الذي يتداوله القوم بينهم أي لئلا يكون الفي‏ء متداولا بين الرؤساء منكم يعمل فيه كما كان يعمل في الجاهلية وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ‏ أي ما أعطاكم من الفي‏ء فارضوا به و ما أمركم به فافعلوه قال الزجاج ثم بين سبحانه من المساكين الذين لهم الحق فقال للفقراء المهاجرين ثم ثنى سبحانه بوصف الأنصار و مدحهم حتى طابت أنفسهم عن الفي‏ء فقال‏ وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ‏ الآية (1)


____________


(1) مجمع البيان 9: 260- 262.

التالي ص 257/562 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...