بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 269 من 456

صفحة
[صفحة 211]

وَ لِلرَّسُولِ وَ بَعْدَهُ لِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنْ مَصَالِحِ نَفْسِهِ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهِ شَيْ‏ءٌ.


- وَ قَالا إِنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ(ص)خَاصَّةً فَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ.


و قد صح أن قراءة أهل البيت يسألونك الأنفال فقال سبحانه‏ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏ و كذلك ابن مسعود و غيره إنما قرءوا كذلك على هذا التأويل فعلى هذا فقد اختلفوا في كيفية سؤالهم النبي(ص)فقال هؤلاء إن أصحابه سألوه أن يقسم غنيمة بدر بينهم فأعلمه الله‏ (1) سبحانه أن ذلك لله و لرسوله دونهم و ليس لهم في ذلك شي‏ء و روي ذلك أيضا عن ابن عباس و غيره‏ (2) و قالوا إن عن صلة و معناه يسألونك الأنفال أن تعطيهم و يؤيد هذا القول قوله‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ‏ إلى آخر الآية ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم هي منسوخة بآية الغنيمة و قيل ليست بمنسوخة و هو الصحيح‏ (3) و قال آخرون إنهم سألوا النبي(ص)عن حكم الأنفال و علمها أنها لمن هي‏ (4) و قال آخرون إنهم سألوه عن الغنائم و قسمتها و أنها حلال أم حرام كما كانت حراما على من قبلهم فبين لهم أنها حلال و اختلفوا أيضا في سبب سؤالهم فقال‏


ابن عباس‏ إن النبي(ص)قال يوم بدر من جاء بكذا فله كذا و من جاء بأسير فله كذا فتسارع الشبان و بقي الشيوخ تحت الرايات فلما انقضى الحرب طلب الشبان ما كان قد نفلهم النبي(ص)به فقال الشيوخ كنا ردا لكم‏ (5) و لو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا و جرى بين أبي اليسر بن عمرو الأنصاري أخي بني سلمة و بين سعد بن معاذ كلام فنزع الله تعالى الغنائم منهم و جعلها لرسوله يفعل بها ما


____________


(1) في المصدر: فأعلمهم اللّه.

(2) و هم ابن جريح و الضحّاك و عكرمة و الحسن و اختاره الطبريّ. راجع المصدر.

(3) علله في المصدر بقوله: لان النسخ يحتاج إلى دليل و لا تنافى بين هذه الآية و آية الخمس.

(4) في المصدر: عن حكم الأنفال و عملها فقالوا: لمن الأنفال، و تقديره «يسألونك عن الأنفال لمن هى» و لهذا جاء الجواب بقوله: «قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ» انتهى أقول: لعل عملها مصحف علمها.

(5) الردء: الناصر و العون.

التالي ص 269/456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...