بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 281 من 456

صفحة
[صفحة 222]

تسألونه النصر عليهم لقلتكم و كثرتهم فلم يكن لكم مفزع إلا التضرع إليه و الدعاء له في كشف الضر عنكم‏ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ‏ أي مرسل إليكم مددا لكم‏ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ‏ أي متبعين ألفا آخر من الملائكة لأن مع كل واحد منهم ردف له‏ (1) و قيل معناه مترادفين متتابعين و كانوا ألفا بعضهم في أثر بعض و قيل بألف من الملائكة جاءوا على آثار المسلمين‏ (2) وَ ما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى‏ وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ‏ أي ما جعل الإمداد بالملائكة إلا بشرى لكم بالنصر و لتسكن‏ (3) به قلوبكم و تزول الوسوسة عنها و إلا فملك واحد كاف للتدمير عليهم كما فعل جبرئيل بقوم لوط فأهلكهم بريشة واحدة و اختلف في أن الملائكة هل قاتلت يوم بدر أم لا فقيل ما قاتلت و لكن شجعت و كثرت سواد المسلمين و بشرت بالنصر و قيل إنها قاتلت قال مجاهد إما أمدهم بألف مقاتل من الملائكة فأما ما قاله في آل عمران بثلاثة آلاف و بخمسة آلاف فإنه للبشارة و روي عن ابن مسعود أنه سأله أبو جهل من أين كان يأتينا الضرب و نرى الشخص قال من قبل الملائكة فقال هم غلبونا لا أنتم و عن ابن عباس أن الملائكة قاتلت يوم بدر و قتلت‏ وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ

التالي ص 281/456 — الأصلية 222 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...