تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 290 من 456
صفحة
[صفحة 229]
و نسبه إلى نفسه و ليس بفعل له من حيث كانت أفعاله تعالى كالسبب لهذا الفعل و المؤدي إليه من إقداره إياهم و معونته لهم و تشجيع قلوبهم و إلقاء الرعب في قلوب أعدائهم حتى قتلوا وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى
وَ لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً أي و لينعم به عليهم نعمة حسنة و الضمير (2) راجع إلى النصر أو إليه تعالى إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لدعائكم عَلِيمٌ بأفعالكم و ضمائركم ذلِكُمْ موضعه رفع و التقدير الأمر ذلكم الإنعام أو ذلكم الذي ذكرت وَ أَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ بإلقاء الرعب في قلوبهم و تفريق كلمتهم إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ قيل إنه خطاب للمشركين فإن أبا جهل قال يوم بدر حين التقى الفئتان اللهم أقطعنا للرحم (3) و آتانا بما لا نعرف فانصرنا عليه و في حديث أبي حمزة قال أبو جهل اللهم ربنا ديننا القديم و دين محمد الحديث فأي الدينين كان أحب إليك و أرضى عندك فانصر أهله اليوم فالمعنى أن تستنصروا لإحدى الفئتين فقد جاءكم النصر أي نصر محمد و أصحابه
____________
(1) في المصدر: من حصا الوادى.
(2) في المصدر: و الضمير في «منه».
(3) في نسخة: اللّهمّ ان محمّدا اقطعنا للرحم. و المصدر موافق للمتن.