تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 294 من 562
صفحة
[صفحة 191]
لنا وزر فرجاهم سبحانه رحمته بقوله أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ كما قال البيضاوي نزلت أيضا في السرية لما ظن بهم أنهم إن سلموا من الإثم فليس لهم أجر.
قال السيد رضي الله عنه و معنى ذلك أنه كان إذا عظم الخوف من العدو و اشتد عضاض الحرب فزع المسلمون إلى قتال رسول الله(ص)بنفسه فينزل الله تعالى النصر عليهم به و يأمنون ما كانوا يخافونه بمكانه و قوله(ع)إذا احمر البأس كناية عن اشتداد الأمر و قد قيل في ذلك أقوال أحسنها أنه شبه حمي الحرب بالنار التي تجمع الحرارة و الحمرة بفعلها و لونها و مما يقوي ذلك قول النبي(ص)و قد رأى مجتلد الناس (1) يوم حنين و هي حرب هوازن الآن حمي الوطيس و الوطيس مستوقد النار فشبه ما استحر من جلاد القوم باحتدام (2) النار و شدة التهابها (3).
عبد اللّه بن جحش صنع في تلك العير [كان قسمه قبل ذلك كذلك] و قال ابن هشام: هى أول غنيمة غنمها المسلمون، و عمرو بن الحضرمى اول من قتله المسلمون، و عثمان بن عبد اللّه و الحكم بن كيسان اول من أسر المسلمون.