تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 297 من 456
صفحة
أربعة أقسام رؤيا من الله تعالى و لها تأويل و رؤيا من وساوس الشيطان و رؤيا من غلبة الأخلاط و رؤيا من الأفكار و كلها أضغاث أحلام إلا الرؤيا التي من قبل الله التي هي إلهام في المنام و رؤيا النبي(ص)هذه كانت بشارة له و للمؤمنين بالغلبة و قال الحسن معنى قوله فِي مَنامِكَ في موضع نومك أي في عينك التي تنام بها و ليس من الرؤيا في النوم و هو قول البلخي و هذا بعيد وَ لَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً على ما كانوا عليه لجبنتم عن قتالهم و ضعفتم و لتنازعتم في أمر القتال وَ لكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ أي المؤمنين عن الفشل و التنازع إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أي بما في قلوبهم (2) وَ إِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا أضاف الرؤية في النوم إلى النبي(ص)لأن رؤيا الأنبياء لا يكون إلا حقا و أضاف رؤية العين إلى المسلمين قلل الله المشركين
____________
(1) في المصدر: و يجوز أن يرى اللّه.
(2) في المصدر: اي بما في قلوبكم، يعلم انكم لو علمتم كثرة عدوكم لرغبتم عن القتال.